فهرس الكتاب

الصفحة 3634 من 4714

ج / 7 ص -408- وإن أعار أرضا للبناء أو الغراس صح, وله أن يرجع, ويكلف قلعهما, ولا يضمن إن لم يوقت. وإن وقت فرجع قبله ضمن ما نقص بالقلع

لا يكون عينه واجب الرد فصار إعادة قيدنا بكونه لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه لأنه لو أمكن بأن استعار درهما ليعاير به ميزانه كان عارية فليس له الانتفاع بعينه كعارية الحلي وإذا كان عارية ما ذكرنا قرضا كان قرض الحيوان للاستعمال عارية لا قرضا فاسدا لأن القرض الفاسد أن يأخذ الحيوان ليستهلكه وينتفع به ثم يرد عليه مثله وهذا فاسد وهو مضمون بالقيمة كذا في فتاوى قاضي خان.

"قوله وإن أعار أرضا للبناء أو الغراس صح"لأن المنفعة معلومة ا هـ.

"قوله وله أن يرجع"لأنها غير لازمة.

"قوله ويكلف قلعهما"أي قلع البناء والغرس وهو بفتح الغين وكسرها كذا في المغرب ويجبر المستعير على القلع إلا إذا كان فيه مضرة بالأرض فإن كان يترك بقيمته مقلوعا كذا في النهاية.

"قوله ولا يضمن إن لم يوقت"أي لا ضمان على المعير إذا رجع إن لم يوقت لها وقتا لأنها غير لازمة ولم يغره.

"قوله وإن وقت فرجع قبله ضمن ما نقص بالقلع"بأن يقوم قائما غير مقلوع يعني: بكم يشتري بشرط قيامه إلى المدة المضروبة كذا في النهاية وتعتبر القيمة يوم الاسترداد كما في فتاوى قاضي خان لأنه صار مغرورا من جهته فإن قلت قد ذكروا أنه لا رجوع على الغار إلا إذا كان الغرور في ضمن عقد المعاوضة حتى لو قال اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلكه فأخذه اللصوص لا يرجع على الغار بما هلك من ماله فكيف يرجع في العارية ولا يرجع الموهوب له بما لحقه من ضمان الاستحقاق على الواهب قلت إنه من باب الالتزام لأن تقدير كلامه ابن في هذا الأرض لنفسك على أن أتركها في يدك إلى كذا من المدة فإن لم أتركها فأنا ضامن لك ما تنفق في بنائك ويكون البناء لي فإذا بدا له إخراجه ضمن قيمته وكان كأنه بنى بأمره فليس من باب الغرور كذا حققه صاحب النهاية وذكر الحاكم الشهيد أنه يضمن رب الأرض للمستعير قيمة غرسه وبنائه ويكونان له إلا أن يشاء المستعير أن يرفعهما ولا يضمنه قيمتهما فيكون له ذلك لأنه ملكه قالوا إذا كان في القلع ضرر بالأرض فالخيار إلى رب الأرض لأنه صاحب أصل والمستعير صاحب تبع والترجيح بالأصل كذا في الهداية وفي المحيط يضمن المعير قيمة البناء والأشجار قائمة على الأرض غير مقلوعة منقوضة وإن شاء المستعير قلع غراسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت