فهرس الكتاب

الصفحة 3641 من 4714

ج / 7 ص -414- لا هبة سكنى أو سكنى هبة, وقبول, وقبض بلا إذن في المجلس وبعده به, في محوز مقسوم ومشاع لا يقسم

الفعل لا يصلح تفسيرا للاسم فقد أشار عليه في ملكه بأن يسكنه فإن شاء قبل مشورته وإن شاء لم يقبل كقوله هذا الطعام لك تأكله أو هذا الثوب لك تلبسه وقد تقدم أن العمرى كالهبة فقوله هنا هبة ليس بقيد بل لو قال داري لك عمرى تسكنها كان كذلك نص عليه في النهاية.

"قوله لا هبة سكنى أو سكنى هبة"بنصب هبة فيهما على الحال ويحتمل انتصابهما على التمييز لما في قوله داري لك من الإبهام يعني أنها عارية فيهما لأن السكنى محكم في تمليك المنفعة فكان عارية قدم لفظ الهبة أو أخره ولو ذكر بدل سكنى عارية كان عارية بالأولى ولو قال هي لك هبة إجارة كل شهر بدرهم أو إجارة هبة فهي إجارة غير لازمة فيملك كل فسخها بعد القبض ولو سكن وجب الأجر كذا في المحيط.

"قوله وقبول"أي صحت الهبة بالإيجاب والقبول في حق الموهوب له لأنه عقد فينعقد بهما كسائر العقود قيدنا بكونهما في حق الموهوب له لأنها تصح بالإيجاب وحده في حق الواهب لما ذكروا في الأيمان أنه لو حلف أن يهب عبده لفلان فوهب فلم يقبل بر في يمينه بخلاف البيع والقبول تارة يكون بالقول وتارة بالفعل ومن الثاني ما قدمناه من قوله لو قال قد وهبت جاريتي هذه لأحدكم فليأخذها من شاء فأخذها رجل منهم تكون له وكان أخذه قبولا وما في المحيط من أنها تدل على أنه لا يشترط في الهبة القبول مشكل وفيه رجل دفع ثوبين إلى رجل فقال أيما شئت لك والآخر لابنك فلان فإن بين الذي له قبل أن يتفرقا جاز وإن لم يبين لم يجز لأن الجهالة لم ترتفع.

"قوله وقبض بلا إذن في المجلس وبعده به"يعني وبعد المجلس لا بد من الإذن صريحا فأفاد أنه لا بد من القبض فيها لثبوت الملك لا للصحة والتمكن من القبض كالقبض ولهذا قال في الاختيار ولو وهب من رجل ثوبا فقال قبضته صار قابضا عند أبي حنيفة وجعل تمكنه من القبض كالقبض كالتخلية في البيع وقال أبو يوسف لا بد من القبض في يده. ا هـ. وأشار المصنف إلى أنه لو نهاه عن القبض لا يصح قبضه لا في المجلس ولا بعده لأن صحة قبضه في المجلس لأجل أنه أذن به دلالة لتسليطه عليه بها فإذا نهاه كان صريحا وهو يفوقها ولو وهب لرجل ثيابا في صندوق مقفل ودفع إليه الصندوق لم يكن قبضا وإن كان الصندوق مفتوحا كان قبضا لأنه يمكنه القبض كذا في المحيط.

"قوله في محوز مقسوم ومشاع لا يقسم"أي تجوز الهبة فيما ذكر قيد بالمحوز لأن المتصل كالثمرة على الشجر لا تجوز هبته وقيد المشاع بما لم يقسم لأن هبة المشاع الذي تمكن قسمته لا يصح وأطلقها فشمل الهبة من الشريك مشاعا يقسم قيد بالهبة لأن بيع الشائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت