ج / 7 ص -439- فإن أخرجه فاحترق فله الأجر ولا ضمان عليه, وللطباخ بعد الغرف, وللبان بعد الإقامة
غاية البيان والجوهرة ومراده إذا كان الخبز في بيت المستأجر لأنه صار مسلما إليه بمجرد الإخراج كما صرح به في مستصفاه أما إذا كان خارجا عن بيت المستأجر سواء كان في بيت الخباز أو لا فلا يستحق الأجرة إلا بالتسليم حقيقة وفي الجوهرة فإن سرق الخبز بعدما أخرجه فإن كان يخبز في بيت صاحب الطعام فله الأجرة وإن كان يخبز في بيت الخباز فلا أجرة له لعدم التسليم ولا ضمان عليه فيما سرق عند أبي حنيفة لأنه في يده أمانة خلافا لهما وهي مسألة الأجير المشترك.
"قوله فإن أخرجه فاحترق فله الأجر ولا ضمان عليه"لأنه صار مسلما بالوضع في بيته فاستحق المسمى ولم يوجد منه جناية فلا ضمان عليه إجماعا فأفاد أنه لو كان الخبز في غير بيت المستأجر فاحترق فلا أجر له ولا ضمان عند أبي حنيفة وعندهما إن شاء ضمنه دقيقا مثل دقيقه ولا أجر له وإن شاء ضمنه قيمة الخبز وأعطاه الأجر ولا يجب عليه ضمان الحطب والملح وقيد بكونه احترق عقيب الإخراج لأنه إذا احترق قبل الإخراج فعليه الضمان في قول أصحابنا جميعا لأنه مما جنته يداه بتقصيره في القلع من التنور فإن ضمنه قيمته مخبوزا أعطاه الأجر وإن ضمنه دقيقا لم يكن له أجر كذا في غاية البيان.
"قوله وللطباخ بعد الغرف"أي بعد وضع الطعام في القصاع اعتبارا للعرف أطلقه فشمل كل طعام كما أطلقه في الفتاوى الظهيرية وقيده القدوري بأن يكون طعام الوليمة قال في الجوهرة إذ لو كان لأهل بيته فلا غرف عليه. ا هـ. وإنما لم يقيده المصنف به لأنه يرد عليه بقية أنواع الأطعمة فإن الوليمة طعام العرس والوكيرة طعام البناء والخرس طعام الولادة وما تطعم النفساء نفسها خرسة وطعام الختان إعذار وطعام القادم من سفره نقيعة وكل طعام صنع لدعوة مأدبة ومادية جميعا ويقال فلان يدعو النقري إذا خص وفلان يدعو الجفلي وإلا جفلا إذا عم كذا في غاية البيان معزيا إلى القتبي1 ولا يرد على المصنف طعام أهل بيته لأن العرف أنه لا يحتاج إلى طباخ وإن أفسد الطباخ الطعام أو أحرقه أو لم ينضجه فهو ضامن وإذا دخل الخباز أو الطباخ بنار ليخبز بها أو يطبخ بها فوقعت منه شرارة فاحترق بها البيت فلا ضمان عليه لأنه لم يصل إلى العمل إلا بإدخال النار وهو مأذون له في ذلك ولا ضمان على صاحب الدار إذا احترق شيء من السكان في الدار لأنه لم يكن متعديا في هذا السبب كمن حفر بئرا في ملكه كذا في الجوهرة.
"قوله وللبان بعد الإقامة"يعني من استأجر إنسانا ليضرب له لبنا استحق الأجر إذا أقامه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم فيما سبق.