فهرس الكتاب

الصفحة 3676 من 4714

ج / 7 ص -448- وفيما لا يختلف به بطل تقييده به كما لو شرط سكنى واحد له أن يسكن غيره, وإن سمى نوعا وقدرا ككر بر له حمل مثله وأخف لا آخر كالملح, وإن عطبت الدابة بالأرداف ضمن النصف

"قوله وفيما لا يختلف به بطل تقييده به كما لو شرط سكنى واحد له أن يسكن غيره"لأن التقييد غير مفيد لعدم التفاوت والذي يضر بالبناء كالحدادة والقصارة خارج على ما قدمناه فلا يملكه إلا بالتنصيص.

"قوله وإن سمى نوعا وقدرا ككر بر له حمل مثله وأخف لا آخر كالملح"لأن الأصل أن من استحق منفعة مقدرة بالعقد فاستوفى تلك المنفعة أو مثلها أو أقل منها جاز وإن استوفى أكثر منها لم يجز فله أن يحمل كر حنطة لغيره لو استأجرها لحمل كر حنطة لأنه مثله ولو حمل كر شعير لأنه دونه وغلط من مثل بالشعير للمثل لأنه يلزم عليه أنه لو استأجرها لحمل كر شعير له أن يحمل كر حنطة وليس كذلك لأنه فوقه وعلى هذا زراعة الأراضي لو عين نوعا للزراعة له أن يزرع مثله وأخف منه لا أضر ومنه ما لو استأجرها لحمل قطن معلوم فحمل مثل وزنه حديدا أو مثل وزن الحنطة قطنا أو تبنا أو حطبا وأشار بالكاف في قوله ككر بر أنه لو سمى مقدارا من الحنطة فحمل عليها من الشعير مثل ذلك بالوزن لا يضمن وهو الأصح وبه كان يفتي الصدر الشهيد لأنه أخف من ضرر الحنطة.

"قوله وإن عطبت الدابة بالأرداف ضمن النصف"ولا اعتبار بالثقل لأن الدابة يعقرها جهل الراكب الخفيف ويخف عليها ركوب الثقيل لعلمه بالفروسية ولأن الآدمي غير موزون فلا يمكن معرفته بالوزن فاعتبر عدد الراكب كعدد الجناية في الجنايات وقيده المصنف في الكافي بكون الدابة تطيق حمل الاثنين أما إذا كانت لا تطيق ضمن جميع قيمتها وقيده الشارح بما إذا كان الرديف يستمسك بنفسه وإن كان صغيرا لا يستمسك يضمن بقدر ثقله وقيد بكون العطب بالإرداف لأنه لو حمله على عاتقه ضمن جميع قيمتها لكونه يجتمع في مكان واحد فيشق على الدابة وإن كانت تطيق حملها ذكره في النهاية وأطلق الإرداف فشمل ما إذا أردف خلفه ولد الناقة الذي ولدته بعد الإجارة وإن كان ملك صاحبها لعدم الإذن كما لو حمل على دابته شيئا آخر من ملك صاحبها ذكره في المحيط ولم يعين المصنف الضامن لأن المالك بالخيار إن شاء ضمن الرديف وإن شاء ضمن الراكب فالراكب لا يرجع بما ضمن والرديف يرجع إن كان مستأجرا من المستأجر وإلا فلا ولم يتعرض المصنف لوجوب الأجر والمنقول في النهاية والمحيط أنه يجب جميع الأجر إذا هلكت بعد بلوغ المقصد مع تضمين النصف ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت