فهرس الكتاب
ج / 7 ص -449- وبالزيادة على الحمل المسمى ما زاد
يقال كيف اجتمع الأجر والضمان لأنا نقول إن الضمان لركوب غيره والأجر لركوبه بنفسه وقيد بكونها عطبت لأنها لو سلمت فلا شيء عليه غير الأجر المسمى كذا في غاية البيان وقيد بكونه أردفه حتى صار الأجنبي كالتابع له أما إذا أقعده في السرج صار غاصبا ولم يجب عليه شيء من الأجر لأنه رفع يده عن الدابة وأوقعها في يد متعدية فصار ضامنا والأجر لا يجامع الضمان كذا في غاية البيان وقيد بالإرداف لأنه لو ركبها وحمل عليها شيئا يضمن قدر الزيادة إن عطبت الدابة وليس المراد أن الرجل يوزن ويوزن الحمل لتعرف الزيادة لأن الرجال لا يوزنون بالقبان بل المراد أن يرجع إلى أهل البصيرة فيسأل منهم إن هذا الحمل كم يزيد على ركوبه في الثقل وهذا إذا لم يركب موضع الحمل بل يكون ركوبه في موضع والحمل في موضع آخر أما إذا ركب على موضع الحمل ضمن جميع القيمة ذكره خواهر زاده.
"قوله وبالزيادة على الحمل المسمى ما زاد"أي إذا استأجرها ليحمل عليها مقدارا فحمل عليها أكثر منه فعطبت يضمن ما زاد الثقل حتى لو كان المأذون مائة من وزاد عليه عشرين منا يضمن سدس الدابة ذكره المصنف في المستصفى قيد بكون المستأجر هو الذي حملها أما إذا حملها صاحبها بيده وحده فلا ضمان على المستأجر لما في فصول العمادي استكرى إبلا على أن يحمل كل بعير مائة رطل فحمل مائة وخمسين رطلا إلى ذلك الموضع ثم أتى الجمال بإبله وأخبره المستكري أنه ليس كل حمل إلا مائة رطل فحمل الجمال إلى ذلك الموضع وقد عطبت بعض الإبل لا ضمان على المستكري لأن صاحب الجمل هو الذي حمل فيقال له كان ينبغي لك أن تزن أولا. ا هـ. وإن حملاه معا وجب النصف على المستأجر ذكره في المحيط ولو حمل كل واحد جولقا وحده لا ضمان على المستأجر ويجعل حمل المستأجر ما كان مستحقا بالعقد ذكره في غاية البيان وقيده الشارح بأن تطيق الدابة مثله أما إذا كانت لا تطيق ضمن جميع القيمة وأشار بالزيادة إلى أنها من جنس المسمى فلو حمل جنسا آخر غير المسمى وجب جميع القيمة وأشار بها إلى أنه حمل الزيادة مع المسمى معا فلو حمل المسمى وحده ثم حمل الزيادة وحدها فهلكت ضمن جميع القيمة ولم يتعرض المصنف للأجر إذا هلك وفي غاية البيان أن عليه الكراء كاملا. ا هـ. ولا يقال كيف اجتمع الأجر والضمان لأنا نقول الأجر في مقابلة الحمل المسمى والضمان في مقابلة الزائد كما تقدم نظيره وكذا لم يتعرض للأجر إذا سلمت ولم أره صريحا والقواعد تقتضي أن يجب المسمى فقط وأما إن حمله الجمال بنفسه وحده فلا كلام وأما إذا حمله المستأجر زائدا على المسمى فمنافع الغصب لا تضمن عندنا ومن هنا يعلم حكم المكاري في طريق مكة وإن كان لا يحل للمستأجر الزيادة على المسمى إلا برضا صاحب الدابة ولهذا قالوا ينبغي أن يرى المكاري جميع ما يحمله.