فهرس الكتاب

الصفحة 3686 من 4714

ج / 8 ص -7- وما صح ثمنا صح أجرة

لفظ كما لو استأجر دارا سنة, فلما انقضت المدة قال ربها للمستأجر فرغها لي اليوم وإلا فعليك كل شهر بألف درهم فتجعل في قدر ما ينقل متاعه بأجرة المثل فإن سكن شهرا فهي بما قال المالك إلى آخر ما ذكر. وصفتها أنها عقد لازم وفي العناية ويثبت في الإجارة خيار الشرط والرؤية والعيب كما في البيع ا هـ.

وأفاد المؤلف أن عقد الإجارة ينعقد بإقامة العين مقام المنفعة ولهذا لو أضاف العقد إلى المنافع فلا تجوز بأن قال أجرتك منافع داري بكذا شهر وإنما يصح إضافته إلى العين, والمراد من المنفعة أن تكون مقصودة من العين فلو استأجر ثيابا ليبسطها ولا يجلس عليها ولا ينام أو دابة ليربطها في داره ويظن الناس أنها له أو ليجعلها جنيبة بين يديه أو آنية يضعها في بيته يتجمل بها ولا يستعملها فالإجارة في جميع ذلك فاسدة ولا أجرة له ; لأن هذه المنفعة غير مقصودة. كذا في الخلاصة في الجنس الثالث من الدواب كما في البيع ا هـ.

قال رحمه الله"وما صح ثمنا صح أجرة"لأن الأجرة ثمن المنفعة فتعتبر بثمن المبيع, ثم إن كانت الأجرة عينا جاز أن يكون كل عين بدلا عن المبيع ولا ينعكس حتى صح أجرة ما لا يصح ثمنا كالمنفعة فإنها لا تصح ثمنا وتصح أجرة إذا كانا مختلفي الجنس كما سيأتي وفي الجوهرة ولو كان عبد بين اثنين فأجر أحدهما نصيبه من شريكه على أن يخيط معه شهرا على أن يخدم الآخر في الشهر الثاني لم يجز من جهة أن النصيبين في العبد الواحد متفقان في الصفقة, ولو كان في العبدين جاز ا هـ. وإن كانت الأجرة دراهم أو دنانير لا بد من بيان القدر والصفة وأنه جيد أو رديء وإن كانت النقود مختلفة انصرفت إلى غالب نقد البلد وإن كانت الأجرة مكيلا أو موزونا يحتاج إلى بيان القدر والصفة ومكان الإيفاء هذا إذا كان له حمل ومؤنة عند الإمام وإلا فلا يحتاج إلى بيان مكان الإيفاء وإن كانت ثيابا أو عروضا فالشرط بيان القدر والأجل والصفة ; لأنه لا يثبت في الذمة إلا بهذا, هذا إذا لم يكن مشارا إليه وفي الهداية وما لا يصلح ثمنا يصلح أجرة أيضا كالأعيان التي ليست من ذوات الأمثال كالحيوان والثياب مثلا فإنها إذا كانت معينة تصلح أجرة ولا تصلح ثمنا كما إذا استأجر دارا بثوب معين فإنه لا يصلح ثمنا لما تقرر في كتاب البيوع, إذ الأموال ثلاثة ثمن محض كالدراهم والدنانير, ومبيع محض كالأعيان التي ليست من ذوات الأمثال وما كان بينهما كالمكيل والموزون قال في العناية: وفيه نظر ; لأن المقايضة بيع وليس فيها إلا العين من الجانبين فإذا لم تصلح ثمنا كان بيعا بلا ثمن وهو باطل وأجيب بأن المراد بالثمن ما ثبت في الذمة, وإذا كانت الأجرة فلسا فغلا أو رخص قبل القبض فالأجرة الفلس لا غير, وإن كسدت فعليه قيمة المنفعة كذا عن أبي يوسف,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت