فهرس الكتاب

الصفحة 3689 من 4714

ج / 8 ص -10- والأجرة لا تملك بالعقد, بل بالتعجيل أو بشرطه أو بالاستيفاء أو بالتمكن منه

وهذا النوع قريب من النوع الأول.

قال رحمه الله"والأجرة لا تملك بالعقد, بل بالتعجيل أو بشرطه أو بالاستيفاء أو بالتمكن منه"يعني الأجرة لا تملك بنفس العقد, سواء كانت عينا أو دينا وإنما تملك بالتعجيل أو بشرطه أو باستيفاء المعقود عليه وهي المنفعة أو بالتمكن من الاستيفاء بتسليم العين المستأجرة في المدة ا هـ. كلام الشارح. والظاهر من إطلاق الماتن والشارح أن الأجرة تملك بالتمكن من الاستيفاء في المدة, سواء استعملها في المدة أو لا ويخالفه ما في الخلاصة حيث قال استأجر دابة ليركبها إلى مكان كذا مثلا فحبسها في بيته لم تجب الأجرة. ا هـ. والظاهر من إطلاق المؤلف رحمه الله تعالى أن الأجرة تجب باستيفاء المنفعة سواء كان ذلك في مدة الإجارة أو بعد مدة الإجارة وسواء استأجرها ليركبها في المصر أو خارجه, ويخالفه ما ذكره بعض العلماء حيث قال: ولو ذكر مدة ومسافة فركبها إلى ذلك المكان بعد مضي المدة لم تجب الأجرة. ا هـ.

وفي العتابية هذا إذا استأجرها ليركبها خارج المصر, ولو كان ليركبها في المصر وحبسها في بيته تجب الأجرة, قال في المحيط: والتمكن من الاستيفاء في غير المدة المضاف إليها لا يكفي لوجوب الأجرة, وكذا التمكن في غير المكان لا يكفي لوجوب الأجرة, فلو قال رحمه الله تعالى أو بالتمكن منه في المدة واستوفى لكان أولى,

وقال الإمام الشافعي تملك بنفس العقد ويجب تسليمها عند تسليم العين المستأجرة ; لأنها عقد معاوضة ولنا أنه عقد معاوضة فيقتضي المساواة بينهما وذلك بتقابل البدلين في الملك والتسليم وأحد البدلين وهو المنفعة لم يصر مملوكا بنفس العقد لاستحالة ثبوت الملك في المعدوم, ولو ملك الأجرة لملكها من غير بدل وهو ليس من قضية المعاوضة فتأخر الملك فيه ضرورة جواز العقد ; لأن المنفعة عوض لا يبقى زمانين والمنفعة إنما جعلت موجودة في حق الإيجاب والقبول وما ثبت للضرورة يتقدر بقدرها, لا يقال لو لم يجعل المعدوم موجودا في حق العقد والأجرة لما جاز الإيجار بالدين ; لأنا نقول إنما جاز الإيجار بالدين ; لأن العقد لم ينعقد في حق المنفعة فلم يصر دينا في المدة وإنما ينعقد في حق الارتباط, وعند انعقاد العقد وهو زمان حدوثها تصير هي مقبوضة فلا يكون دينا بدين أصلا, ولو كان العقد ينعقد في حق المنفعة لما جازت الإجارة بالدين المؤجل أصلا كما لا يجوز السلم به, ولو جاز أن يجعل المعدوم كالمستوفى لجاز ذلك في السلم أيضا, وإذا عجلها أو اشترط تعجيلها فقد التزمه بنفسه وأبطل المساواة التي اقتضاها العقد. قال في العناية: واعترض بأن شرط التعجيل فاسد ; لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت