فهرس الكتاب
ج / 1 ص -370- ويجمع في خف لا فيهما
يمنع؛ لأنه لا عبرة بلبسه والخرق في الكعب وما تحته هو المعتبر في المنع ولو كان الخرق تحت القدم فإن كان أكثر القدم منعه كذا في الاختيار وذكره الزيلعي عن الغاية بلفظ قيل وعلله بأن مواضع الأصابع يعتبر بأكثرها فكذا القدم وتعقبه في فتح القدير بأنه لو صح هذا التعليل لزم أن لا يعتبر قدر ثلاث أصابع أصغرها إلا إذا كان عند أصغرها؛ لأن كل موضع حينئذ إنما يعتبر بأكثره ا هـ.
وظاهره اختيار اعتبار ثلاث أصابع مطلقا، وهو ظاهر المتون كما لا يخفى حتى في العقب، وهو اختيار السرخسي.
وفي فتاوى قاضي خان هذا إذا كان الخرق في مقدم الخف أو في أعلى القدم أو أسفله، وإن كان الخرق في موضع العقب إن كان يخرج أقل من نصف العقب جاز عليه المسح، وإن كان أكثر لا يجوز وعن أبي حنيفة في رواية أخرى يمسح حتى يبدو أكثر من نصف العقب ا هـ. وعلى هذه الرواية مشى في شرح الجامع الصغير مقتصرا عليها فقال: وإن كان الخرق من مؤخر الخف بإزاء العقب، فإن كان يبدو منه أكثر العقب منع المسح، وإلا فلا ا هـ. وفي اعتبار المصنف الأصابع تبعا لصاحب الهداية ردا لما اختاره صاحب البدائع وشمس الأئمة السرخسي، فإنهما قالا واختلف مشايخنا فيما إذا كان يبدو ثلاثة من الأنامل والأصح أنه لا يجوز المسح عليه ا هـ. وصحح ما في الكتاب صاحب الهداية والنهاية والمحيط والأنامل أطراف الأصابع والقدم من الرجل ما يطأ عليه الإنسان من لدن الرسغ إلى ما دون ذلك، وهي مؤنثة والعقب بكسر القاف مؤخر القدم.
"قوله: ويجمع في خف لا فيهما"أي ويجمع الخروق في خف واحد لا في خفين حتى لو كان الخرق في خف واحد قدر أصبعين في موضع أو موضعين وفي الآخر قدر أصبع جاز المسح عليهما بعد أن يقع المقدار الواجب على الخف نفسه، فإن الظاهر أنه لو مسح مقدار ثلاث أصابع من أصغر أصابع اليد على الصحيح منه وعلى ما ظهر من الخرق اليسير كما في هذه المسألة أنه لا يجوز؛ لأن المسح على ما ظهر من الخرق ليس بمسح على الخف حقيقة ولا حكما أما حقيقة فظاهر، وأما حكما؛ فلأن الخرق المذكور إنما جعل عفوا في جواز المسح على خف هو فيه لكن لا بحيث يكون ما يقع على ما ظهر منه محسوبا من القدر الواجب لما تقدم من أنه إنما اعتبر عفوا فيه؛ لأن في اعتباره مانعا من المسح حرجا لازما لما ذكرنا ولا حرج في عدم احتساب ما يقع من المسح على ما ظهر منه من القدر الواجب لعدم العسر في فعله على غيره.
فظهر أن عدم اعتباره مانعا من المسح على خف هو فيه للضرورة وأنه لا ضرورة