فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 4714

ج / 1 ص -369- وهو قدر ثلاث أصابع القدم أصغرها

ما تقطع به فليس به وأيضا الحرج لازم على اعتبار الأول إذ غالب الخفاف لا تخلو عنه عادة والحرج منتف شرعا بقي الأمر محتاجا إلى الحد الفاصل بين القليل والكثير فبينه.

قوله"وهو قدر ثلاث أصابع القدم أصغرها"أي الخرق الكبير؛ لأن هذا القدر إذا انكشف منع من قطع المسافة؛ ولأنه أكثر الأصابع وللأكثر حكم الكل.

ثم اختلفوا فروى الحسن عن أبي حنيفة أن المعتبر كونها من اليد ثم في اعتبارها مضمومة أو منفرجة اختلاف المشايخ ذكره في الأجناس وقال محمد: في الزيادات من أصابع الرجل أصغرها وصححه صاحب الهداية كغيره واعتبر الأصغر للاحتياط، وإنما اعتبر على هذا أصابع الرجل في الخرق وأصابع اليد في المسح؛ لأن الخرق يمنع قطع السفر وتتابع المشي وأنه فعل الرجل فأما فعل المسح، فإنه يتأدى باليد والرجل محله وإضافة الفعل إلى الفاعل دون المحل هي الأصل ولا عدول عن الأصل بلا موجب ولا موجب هنا.

وفي مقطوع الأصابع يعتبر الخرق بأصابع غيره وقيل بأصابع نفسه لو كانت قائمة كذا في التبيين والأوجه الثاني؛ لأن من الأصابع ما يكون طويلا ويكون قصيرا فلا يعتبر بأصابع غيره كما لا يخفى وفي السراج الوهاج وكبر القدم دليل على كبرها وصغره دليل على صغرها فيعرف من هذا الوجه. ا هـ.

وإنما يعتبر الأصغر إذا انكشف موضع غير موضع الأصابع، وأما إذا انكشف الأصابع نفسها يعتبر أن ينكشف الثلاث أيتها كانت ولا يعتبر الأصغر؛ لأن كل أصبع أصل بنفسها فلا يعتبر بغيرها حتى لو انكشف الإبهام مع جارتها وهما قدر ثلاث أصابع من أصغرها يجوز المسح، وإن كان مع جارتها لا يجوز، وهذا هو الأصح كذا في تتمة الفتاوى الصغرى وحكى القدوري عن الحاكم أنه جعل الإبهام كأصبعين، وهو مردود كذا في شرح منية المصلي.

والخرق المانع هو المنفرج الذي يرى ما تحته من الرجل أو يكون منضما لكن ينفرج عند المشي أو يظهر القدم منه عند الوضع بأن كان الخرق عرضا، وإن كان طولا يدخل فيه ثلاث أصابع وأكثر لكن لا يرى شيئا من القدم ولا ينفرج عند المشي لصلابته لا يمنع المسح ولو انكشفت الظهارة وفي داخلها بطانة من جلد أو خرقة مخروزة بالخف لا يمنع والخرق أعلى الكعب لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت