فهرس الكتاب

الصفحة 3702 من 4714

ج / 8 ص -23- وللبناء والغرس إن بين مدة فإن مضت المدة قلعهما وسلمها فارغة

الزرع على قلعه سواء أدرك أم لا ; لأنه لا حق لصاحبه في إبقائه. ا هـ., والدار المشغولة بمتاع الساكن الذي ليس بمستأجر تصح إجارتها وابتداء المدة من حين تسليمها فارغة كذا في القنية وفي الخلاصة ولو أجر الأرض المزروعة, ثم سلمه بعدما فرغ وحصد ينقلب جائزا, ولو قال المستأجر أجرت منك الأرض وهي فارغة, وقال المؤجر لا, بل هي مشغولة بزرعي يحكم الحال كذا في المنتقى وفي فتاوى الفضلي القول قول الآجر. ا هـ. وللمستأجر الشرب والطريق ; لأنه لا ينتفع بعقد الإجارة إلا بهما بخلاف المبيع ; لأن المقصود ملك الرقبة لا الانتفاع ولهذا صح بيع الجحش الصغير والأرض السبخة. وفي شرح الطحاوي وإن أجر المستأجر بأكثر مما استأجر فإن كانت الأجرة من جنس ما استأجر به ولم يزد في الدار شيئا لا تطيب له الزيادة ويتصدق بها فإن زاد شيئا آخر طابت له الزيادة أو أجر بخلاف جنس ما استأجر به والكنس ليس بزيادة.

قال رحمه الله"وللبناء والغرس إن بين مدة"يعني جاز استئجار الأرض للبناء والغرس إن بين مدة ; لأن المنفعة معلومة والمدة معلومة فتصح كما لو استأجرها للزراعة وفي المحيط دفع أرضه لرجل ليغرس أشجارا على أن تكون الأرض والشجر بينهما نصفين لم يجز والشجر لرب الأرض وعليه قيمة الشجر وله أجر ما عمل ولا يؤمر بقلعه وهذه إجارة فاسدة ; لأنه جعل أجرة ما يخرج من العمل وعلى رب الأرض قيمة الأشجار ; لأنه صار مستقرضا للأشجار منه وتقايضا لها حكما واستقراض الأشجار لا يجوز فيكون قرضا فاسدا فيوجب الملك إذا اتصل به القبض وفي القنية من الوقف ولا يجوز استئجار السبيل ليبني به غرفة لنفسه إلا أن يزيد في الأجرة ولا يضر بالبناء وإن كان لا يرغب المستأجر إلا على هذا الوقف جاز من غير زيادة في الأجرة إذا قال القيم أو المالك أذنت له في عمارتها فعمر بإذنه يرجع عليه وعلى الوقف هذا إذا كان يرجع نفعه إلى الوقف والمالك وإن كان يرجع إلى المستأجر وفيه ضرر كالبالوعة والتنور فإنه لا يرجع إلا إذا شرط الرجوع.

قال رحمه الله"فإن مضت المدة قلعهما وسلمها فارغة"يعني إذا مضت مدة الإجارة قلع البناء والغرس وسلم الأرض إلى المؤجر فارغة ; لأنه يجب عليه تفريغها وتسليمها إلى صاحبها فارغة وذلك بقلعها في الحال ; لأنه ليس له غاية تعلم بخلاف ما إذا كانت للزراعة وانقضت المدة والزرع لم يدرك حيث يترك على حاله إلى الحصاد بأجر المثل ; لأن له غاية معلومة فأمكن مراعاة الجانبين وبخلاف ما إذا مات أحد المتعاقدين في المدة والزرع لم يدرك بحيث يترك بالأجرة على حاله إلى الحصاد وإن بطلت الإجارة فكان تركه بالمسمى, وإبقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت