فهرس الكتاب
ج / 8 ص -24- إلا أن يغرم المؤجر قيمته مقلوعا ويتملكه أو يرضى بتركه فيكون البناء والغرس لهذا والأرض لهذا والرطبة كالشجر والزرع يترك بأجرة المثل إلى أن يدرك والدابة للركوب والحمل والثوب للبس
العقد على ما كان أولى من النقض وإعادته وبخلاف ما إذا غصب أرضا وزرعها حيث يؤمر بالقلع وإن كان له نهاية ; لأن ابتداء فعله وقع ظلما والظلم يجب إعدامه لا تقريره, والقياس أن يقلع في الأمور كلها ; لأن الأرض ملكه فلا تؤجر بغير إذنه, ووجه الاستحسان وهو الفرق بين البناء والغرس والزرع ما تقدم وفي القنية والخصاف استأجر أرضا وقفا ليبني فيها أو يغرس, ثم مضت مدة الإجارة للمستأجر أن يستبقيها بأجرة المثل إذا لم يكن في ذلك ضرر, ولو أبى الموقوف عليه إلا القلع, فليس له ذلك ا هـ. ومن هنا علم حكم الاستحكار, وهذا وارد على إطلاق المؤلف وفي المحيط, وإذا انقضت المدة وفي الأرض غراس أو رطبة يؤمر بالقلع ; لأنه ليس لها نهاية
قال رحمه الله"إلا أن يغرم المؤجر قيمته مقلوعا ويتملكه"يعني إذا مضت المدة يجب عليه قلع البناء والغرس إلا أن يغرم المؤجر قيمة ذلك إلى آخره هذا إذا كانت الأرض تنتقص بالقلع ; لأن الواجب دفع الضرر عنهما فيدفع الضرر عن صاحب الغرس والبناء بدفع القيمة له, وعن صاحب الأرض بالتملك بالقيمة وإن كانت لا تنتقص, فليس له ذلك إلا برضا صاحبه لاستوائهما في ثبوت الملك وعدم المرجح وليس لرب الأرض أن يتملك الغراس جبرا على صاحبه إذا لم يكن في قلعهما ضرر فاحش
قال رحمه الله"أو يرضى بتركه فيكون البناء والغرس لهذا والأرض لهذا"لأن الحق لرب الأرض فيترك ذلك بأجرة أو بغير أجرة فإن تركها عارية فله أن يؤاجرها لأجنبي, وفي القنية من الوقف بنى في الدار بغير إذن القيم, ونزع البناء يضر بالوقف يجبر القيم على دفع القيمة للباني ويجوز لمستأجر الوقف غرس الأشجار والكرم بغير إذن إذا لم يكن يضر بأرض الوقف ويجوز للمتولي الإذن في أرض الوقف فيما يزيد فيها خيرا.
قال رحمه الله"والرطبة كالشجر"وقد تقدم بيانه.
قال رحمه الله"والزرع يترك بأجرة المثل إلى أن يدرك"وقد تقدم بيانه بخلاف موت أحدهما قبل إدراك الزرع فإنه يترك بالمسمى على حاله إلى الحصاد والمستعير كالمستأجر وفي القنية والمراد بقول الفقهاء يترك بأجرة المثل إلى الحصاد بعقد أو بقضاء فلا يجب الأجر إلا بأحدهما, وهذا يجب حفظه. ا هـ.
قال رحمه الله"والدابة للركوب والحمل والثوب للبس"يعني يجوز استئجار هذه الأشياء