فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 4714

ج / 1 ص -372- وينقضه ناقض الوضوء، وزع خف، ومضي المدة

وسيأتي في باب شروط الصلاة كيفية الجمع وما فيه هذا وقد ذكر في الخلاصة أن النجاسة لو كانت في ثوب المصلي أقل من قدر الدرهم وتحت قدميه أقل من قدر الدرهم ولكن لو جمع بلغ أكثر من قدر الدرهم لا يجمع ولا يخفى أنه مخالف لما قدمناه، وهو مذكور في التبيين وغيره.

وفي الخلاصة أيضا والخرق في أذني الأضحية هل يجمع اختلف المشايخ فيه وأعلام الثوب تجمع ا هـ. يعني: إذا كان في الثوب أعلام من الحرير، وكانت إذا جمعت بلغت أكثر من أربع أصابع، فإنها تجمع ولا يجوز لبسه كما لا يخفى.

"قوله: وينقضه ناقض الوضوء"أي وينقض المسح كل شيء نقض الوضوء حقيقيا أو حكميا؛ لأن المسح بعض الوضوء فما نقض الكل نقض البعض وعلل في كثير من الكتب بأنه بدل عن الغسل فينقضه ناقض أصله كالتيمم وقد يقال إنه ليس ببدل كما صرح به في السراج الوهاج واختاره بعض الأفاضل؛ لأن البدل لا يجوز مع القدرة على الأصل والمسح يجوز مع القدرة على الأصل بل التحقيق أن التيمم بدل والمسح خلف.

"قوله: ونزع خف"أي وينقضه أيضا نزع خف؛ لأن الحدث السابق سرى إلى القدمين لزوال المانع ولا يلزم عليه أنه لو مسح الرأس ثم حلق الشعر حيث لا يلزمه إعادة المسح؛ لأن الشعر من الرأس خلقة فالمسح عليه مسح على الرأس كما لو مسح على الخف ثم حكه بخلاف ما نحن فيه كذا في النهاية.

"قوله: ومضي المدة"أي وينقضه أيضا مضي المدة للأحاديث الدالة على التأقيت.

واعلم أن نزع الخف ومضي المدة غير ناقض في الحقيقة، وإنما الناقض له الحدث السابق لكن الحدث يظهر عند وجودهما فأضيف النقض إليهما مجازا كما تقدم في التيمم، فإن قيل لا حدث ليسري؛ لأنه قد كان حل بالخف ثم زال بالمسح فلا يعود إلا بسببه من الخارج النجس ونحوه قلنا جاز أن يعتبر الشرع ارتفاع الحدث بمسح الخف مقيدا بمدة منعه ثم علمنا وقوع مثله في التيمم حيث اعتبر في ارتفاعه باستعماله الصعيد تقييده بمدة اعتباره عاملا أعني مدة عدم القدرة على الماء ويناسب ذلك لوصف البدلية، وهو في المسح ثابت بل هو فيه من وجهين، فإن المسح، وإن كان بالماء لكنه يدل عن وظيفة الغسل والخف عن الرجل فوجب تقييد الارتفاع فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت