فهرس الكتاب
ج / 1 ص -373- إن لم يخف ذهاب رجله من البرد، وبعدهما غسل رجليه فقط
بمدة اعتباره بدلا يفيد ما يفيده الأصل كما تقيد في التيمم بمدة كونه بدلا يفيد ما يفيده الأصل مع أن المقام مقام الاحتياط كذا في فتح القدير.
"قوله: إن لم يخف ذهاب رجله من البرد"أي ينقضه مضي المدة بشرط أن لا يخاف على رجله العطب بالنزع.
ومفهوم أنه إذا خاف يجوز له المسح مطلقا من غير توقيت بمدة إلى أن يزول هذا الخوف وظاهره أنه لا ينتقض عند الخوف وتعقبه في فتح القدير بأن خوف البرد لا أثر له في منع السراية كما أن عدم الماء لا يمنعها فغاية الأمر أنه لا ينزع لكن لا يمسح بل يتيمم لخوف البرد وعن هذا نقل بعض المشايخ تأويل المسح المذكور بأنه مسح جبيرة لا كمسح الخف فعلى هذا يستوعب الخف على ما هو الأولى أو أكثره.
وهو غير المفهوم من اللفظ المؤول مع أنه إنما يتم إذا كان مسمى الجبيرة يصدق على ساتر ليس تحته محل وجع بل عضو صحيح غير أنه يخاف من كشفه حدوث المرض للبرد ويستلزم بطلان كلية مسألة التيمم لخوف البرد على عضو أو اسوداده ويقتضي أيضا على ظاهر مذهب أبي حنيفة جواز تركه رأسا، وهو خلاف ما يفيده إعطاؤهم حكم المسألة ا هـ. وفي معراج الدراية ولو مضت، وهو يخاف البرد على رجله بالنزع يستوعب بالمسح كالجبائر ا هـ فأفاد الاستيعاب وأنه ملحق بالجبائر لا جبيرة حقيقة وأما كلية مسألة التيمم فمخصوصة بما إذا لم يكن عليه جبيرة أو ما هو ملحق بها.
وأما جواز تركه رأسا فالمفتى به عدمه في الجبيرة كما سيأتي فكذا في الملحق بها.
وفي فتاوى قاضي خان لو تمت المدة، وهو في الصلاة ولا ماء يمضي على الأصح في صلاته إذ لا فائدة في النزع؛ لأنه للغسل ولا ماء خلافا لمن قال من المشايخ تفسد ا هـ. وفي التبيين القول بالفساد أشبه لسراية الحدث إلى الرجل؛ لأن عدم الماء لا يمنع السراية ثم يتيمم له ويصلي كما لو بقي من أعضائه لمعة ولم يجد ماء يغسلها به، فإنه يتيمم فكذا هذا ا هـ. وتبعه المحقق في فتح القدير.
"قوله: وبعدهما غسل رجليه فقط"أي بعد النزع ومضي المدة غسل رجليه فقط وليس عليه إعادة بقية الوضوء إذا كان على وضوء؛ لأن الحدث السابق هو الذي حل بقدمه وقد غسل بعده سائر الأعضاء وبقيت القدمان فقط فلا يجب عليه إلا غسلهما ولا معنى لغسل الأعضاء