فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 4714

ج / 1 ص -374- وخروج أكثر القدم نزع

المغسولة ثانيا؛ لأن الفائت الموالاة، وهي ليست بشرط في الوضوء عندنا.

وسيأتي إن شاء الله تعالى أن الماسح على الخف إذا أحدث فانصرف ليتوضأ فانقضت مدة مسحه بطلت صلاته على الصحيح.

"قوله: وخروج أكثر القدم نزع"، وهو الصحيح كذا في الهداية، وهو قول أبي يوسف وعنه بخروج نصفه.

وعن محمد إن كان الباقي قدر محل الفرض أعني ثلاثة أصابع اليد طولا لا ينتقض، وإلا انتقض وعليه أكثر المشايخ كذا في الكافي والمعراج، وهو الصحيح كذا في النصاب وقال أبو حنيفة: إن خرج أكثر العقب يعني إذا أخرجه قاصدا إخراج الرجل بطل المسح حتى لو بدا له إعادتها فأعادها لا يجوز المسح وكذا لو كان أعرج يمشي على صدور قدميه وقد ارتفع عقبه عن موضع عقب الخف إلى الساق لا يمسح أما لو كان الخف واسعا يرتفع العقب برفع الرجل إلى الساق ويعود بوضعها، فإنه يجوز له المسح كذا في فتح القدير.

وقيده في المحيط بأنه يبقى فيه مقدار ثلاثة أصابع.

وفي البدائع وقال بعض مشايخنا: يستمشي، فإن أمكنه المشي المعتاد يبقى المسح، وإلا ينتقض، وهو موافق لقول أبي يوسف، وهو اعتبار أكثر القدم ولا بأس بالاعتماد عليه؛ لأن القصد من لبس الخف هو المشي فإذا تعذر المشي عدم اللبس فيما قصد له؛ ولأن للأكثر حكم الكل. ا هـ. وهذا تصريح بترجيح هذا القول، وهو به جدير، فإن الحكم إذا كان دائرا مع الأصل وجودا وعدما كان الاعتبار له وحينئذ يظهر أن ما قاله أبو حنيفة صحيح متجه؛ لأن بقاء العقب أو أكثرها في الساق يتعذر معه المداومة على المشي المعتاد مقدار ما يقطع به المسافة بواسطة ما فيه من الدوس على نفس الساق وقد صرح بهذا في فتح القدير وقد علم أن بنزع أحدهما يجب نزع الآخر لئلا يكون جماعا بين الأصل والخلف كذا في الكافي وغيره.

وهل ينتقض أيضا بغسل الرجل أو أكثرها فالصحيح أنه ينتقض بغسل الأكثر وذكر في السراج الوهاج أنه لا ينتقض المسح بغسل الرجل أصلا، وهو الأظهر. ا هـ. وهو موافق لما قدمناه من البحث فارجع إليه وإلى هنا صار نواقض المسح أربعة وزاد في السراج الوهاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت