فهرس الكتاب

الصفحة 3712 من 4714

ج / 8 ص -33- ولا أجر وبخياطة قباء وأمر بقميص فله قيمة ثوبه وله أخذ القباء ودفع أجرة مثله

إذا استأجر دابة للركوب أو الحمل فأردف غيره أو زاد حيث يجب عليه من الضمان بحسابه ; لأنه تلف بما هو مأذون فيه وبما هو غير مأذون فيه

قال رحمه الله"ولا أجر"يعني ولا يجب الأجر ; لأنه لما خالف صار غاصبا واستوفى المنفعة بالغصب فلا تجب الأجرة ; لأن الضمان والأجرة لا يجتمعان وإن زرع فيها ما هو أقل ضررا من الحنطة لا يجب الضمان وتجب الأجرة ; لأنه خلاف إلى خير فلا يصير به غاصبا وأقول: ينبغي أن يرجع قوله ولا أجر لجميع المسائل التي قيد فيها والتقييد مقيد إذا خالف.

قال رحمه الله"وبخياطة قباء وأمر بقميص فله قيمة ثوبه وله أخذ القباء ودفع أجرة مثله"يعني إذا أمره أن يخيط ثوبه قميصا فخاطه قباء فرب الثوب بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ثوبه وإن شاء أخذه ودفع له أجرة مثله أي مثل القباء القباء القرطف الذي يلبسه الأتراك مكان القميص وهو ذو طاق واحد, قال ظهير الدين القميص إذا قد من قبل كان قباء طاق إذا خيط جانباه كان قميصا قيد بالقباء ; لأنه لو خاطه غير قباء لا يثبت له خيار, بل يضمنه القيمة حتما, وقيل له الخيار في الكل ووجه ما ذكر أنه قميص من وجه ; لأنه يمكنه سده والانتفاع به انتفاع القميص فصار موافقا من هذا الوجه وهو مخالف من حيث القطع فيخير كما ذكرنا, وإذا أخذ القباء يدفع أجرة مثله لا يتجاوز به المسمى, ولو خاطه قميصا مخالفا لما وصفه له يخير فإذا أخذه فله أجر مثله لا يتجاوز به المسمى, ولو خاطه سراويل, وقد أمره بالقباء يضمن من غير خيار للتفاوت في المنفعة والهيئة, وقيل يخير وهو الأصح لوجود الاتحاد في أصل المنفعة وهو الستر فصار كما لو دفع لرجل نحاسا وأمره أن يضرب له شيئا من الأواني فضربه له بخلافه فإنه يخير,

وفي التتارخانية إذا أمر إنسانا أن ينقش اسمه في فص خاتمه فغلط فنقش اسم غيره ضمن الخاتم وفي الغياثية وإن شاء صاحب الخاتم أخذه وأعطاه مثل أجر عمله لا يزاد على المسمى, ولو دفع إلى نجار بابا وأمره أن ينقشه كذا ففعل غير ما أمره به فله الخيار كما تقدم وإن وافق أمره إلا قليلا فلا وإن أجره أن يحمر له بيتا فخضر فالمالك بالخيار إن شاء أعطاه ما زادت الخضرة فيه ولا أجر له وإن شاء ضمنه قيمته. ولو دفع ثوبه إلى صباغ ليصبغه بزعفران فصبغه بغير ما سمى فصاحب الثوب بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض وسلمه إليه وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه أجرة مثل عمله لا يتجاوز به المسمى وفي الغياثية لو اختلف في كيفية الصبغ قبل العمل مخالفا ويفسخ العقد وإن بعد العمل فالقول لرب الثوب, ولو دفع إلى حائك غزلا لينسجه كذا فخالف فإما أن يكون الخلاف من حيث القدر أو من حيث الصفة ولا يخلو إما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت