فهرس الكتاب
ج / 8 ص -34-
أن يكون إلى زيادة أو نقصان وفي الفصول كلها صاحب الثوب بالخيار إن شاء ترك الثوب وضمنه غزلا وإن شاء ضمنه الثوب وأعطاه أجرة المثل لا يتجاوز به المسمى وفي الخلاصة رجل دفع إلى خياط ثوبا فقال اقطعه حتى يصل القدم وكمه خمسة أشبار وعرضه كذا فجاء به ناقصا فإن كان قدر أصبع ونحوه, فليس بنقصان وإن كان أكثر يضمنه, ولو قال للخياط انظر إلى هذا الثوب إن كفاني قميصا اقطعه وخطه بدرهم فقطعه, ثم قال لا يكفيك يضمن الثوب, ولو قال انظر يكفيني قميصا قال نعم قال اقطعه فقطعه, ثم قال لا يكفيك لا يضمن والله أعلم.
باب الإجارة الفاسدة
يفسد الإجارة الشرط
باب الإجارة الفاسدة
لما فرغ من بيان الإجارة الصحيحة شرع في بيان الفاسدة وفي بيان ما يكون مفسدا ولا يخفى أن ذكر الإجارة الفاسدة بعد صحيحها لا يحتاج إلى معذرة فهي في محلها كما لا يخفى وعبر بالفاسد دون الباطل لكثرة فروعه وذكر خلاف ما ترجم له فكان عليه أن يقول: الفاسدة العقد المشتمل على منفعة لأحد المتعاقدين أو جهالة ; لأن الفقيه نظير للأحكام والفاسد ما كان مشروعا بأصله دون وصفه وبين الفاسد والباطل فرق ها هنا فالباطل ما ليس مشروعا أصلا وحكمه أن لا يجب فيه بالاستعمال أجر بخلاف الفاسد فإنه يجب فيه بالاستعمال الأجر, كذا في الحقائق وفي جامع الفصولين بين البيع الفاسد والإجارة الفاسدة فرق فإن الفاسد من البيع يملك بالقبض والفاسد من الإجارة لا يملك بالقبض حتى إذا قبضها المستأجر لا يملكها, ولو أجرها يجب أجر المثل ولا يكون غاصبا وليس للأول أن ينقض هذا العقد كذا في الخلاصة
قال رحمه الله"يفسد الإجارة الشرط"قال في المحيط كل جهالة تفسد البيع تفسد الإجارة ; لأن الجهالة المتمكنة في البدل أو المبدل تفضي إلى المنازعة, وكل شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين يفضي إلى المنازعة فيفسد الإجارة, وفي الغياثية الفساد قد يكون لجهالة قدر العمل بأن لا يعين محل العمل, وقد يكون لجهالة قدر المنفعة بأن لا يبين المدة, وقد يكون لجهالة البدل أو المبدل, وقد يكون لشرط فاسد مخالف لمقتضى العقد, فالفاسد يجب فيه أجرة المثل لا يزاد على المسمى إن سمى وإلا فأجر المثل بالغا ما بلغ وفي الباطل لا تجب الأجرة والعين غير مضمونة في يد المستأجر سواء كانت صحيحة أو فاسدة أو