فهرس الكتاب
ج / 8 ص -58- ولا يضمن به بني آدم وإن انكسر دن في الطريق ضمن الحمال قيمته في محل حمله ولا أجر أو في موضع الانكسار وأجره بحسابه ولا يضمن حجام أو فصاد أو بزاغ لم يتعد الموضع المعتاد
كان صاحب المتاع في السفينة أو وكيله وغرقت السفينة من مده ومعالجته فلا ضمان إلا أن يخالف بأن يضع فيها شيئا أو يفعل فيها فعلا متعمدا الفساد, وهذا بخلاف ما إذا أجرت الدابة فسقط المتاع فهلك وصاحب المتاع معه فإن الأجير يضمن ا هـ. والمراد بالمد حبل السفينة التي تمد به وفي التتمة استأجر سفينة ليحمل عليها الأمتعة هذه فأدخل الملاح عليها أمتعة أخرى بغير رضاه وغرقت وهي كانت تطيق ذلك لم يضمن الملاح. ا هـ.
قال رحمه الله"ولا يضمن به بني آدم"ممن غرق في السفينة أو سقط من الدابة, ولو كان بسوقه وقوده ; لأن الآدمي لا يضمن بالعقد وإنما يضمن بالجناية قيل هذا إذا كان كبيرا ممن يستمسك بنفسه ويركب وحده وإلا فهو كالمتاع. والصحيح أنه لا فرق.
قال رحمه الله"وإن انكسر دن في الطريق ضمن الحمال قيمته في محل حمله ولا أجر أو في موضع الانكسار وأجره بحسابه"أما الضمان ; فلأنه تلف بفعله ; لأن الداخل تحت العقد عمل غير مفسد والمفسد غير داخل فيضمن على ما بينا, وأما الخيار ; فلأنه إذا انكسر في الطريق شيء واحد تبين أنه وقع تعديا من الابتداء من هذا الوجه وله وجه آخر وهو أن ابتداء الحمل حصل بأمره فلم يكن متعديا وإنما صار تعديا عند الكسر فيميل إلى أي الجهتين شاء فإن مال إلى كونه متعديا من الابتداء ضمنه قيمته ولا أجر له وإن مال إلى كونه مأذونا فيه في الابتداء وإنما حصل التعدي عند الكسر ضمنه قيمته في موضع الكسر وأعطاه الأجر بحسابه قال في شرح الطحاوي معناه أسقط قدر الأجرة هذا إذا انكسر بصنعه بأن زلق وعثر فإن عثر بغير صنعه بأن زحمه الناس لا يضمن عند الإمام ولا أجر له, وعندهما يضمن قيمته في موضع ما انكسر ولا يخير ; لأن العين مضمونة عندهما على ما بينا قال في التتارخانية هذا إذا انكسر الدن بجناية يده أما إذا حصل لا بجناية يده فإن كان بأمر لا يمكن التحرز عنه لا ضمان عليه بالإجماع وإن هلك بأمر يمكن التحرز عنه فكذلك عند الإمام, وعندهما يجب الضمان وللمالك الخيار وقوله في الطريق قال في الذخيرة قيد احترازي فإذا انكسر الدن بعدما انتهى به إلى بيته فله الأجر ولا ضمان عليه, وهذا قول محمد آخرا أما على قول أبي يوسف وهو قول محمد أولا يجب أن يكون ضامنا. ا هـ., وقد تقدم.
قال رحمه الله"ولا يضمن حجام أو فصاد أو بزاغ لم يتعد الموضع المعتاد"; لأنه التزمه بالعقد فصار واجبا عليه والفعل الواجب لا يجامعه الضمان كما إذا حد القاضي أو عزر