فهرس الكتاب

الصفحة 3736 من 4714

ج / 8 ص -57-

وفي الذخيرة هذا إذا تلف في وسط الطريق, ولو زلقت رجله بعدما انتهى إلى المكان المشروط فله الأجر ولا ضمان عليه وهو قول محمد أخيرا وعلى قوله أولا يضمن هنا أيضا وفي الولوالجية, ولو مطرت السماء فأفسدت الحمل أو أصابته الشمس ففسد فلا ضمان على قول الإمام, وعند أبي يوسف يضمن وفي الأصل استأجر دابة ليحمل عليها شيئا فعثرت الدابة فوقع الحمل أو المملوك لا يضمن المملوك ويضمن الحمل قالوا إنما يضمن المتاع إذا كان الصبي لا يصلح لحفظ المتاع ; لأنه لو كان يصلح له لا يضمن المتاع, ولو مر بالدابة على قنطرة وفيها حجر أو ثقب فوقع فيه حمله فتلف يضمن وقيد بزلق الجمال المستأجر ; لأنه لو لم يستأجره

قال في المحيط استأجر قدرا, فلما فرغ حمله على حماره فزلق رجل الحمار فوقع فانكسر القدر فإن كان الحمار يطيق حمل ذلك فلا ضمان عليه وإن كان لا يطيق فإنه يضمن ا هـ. قوله وانقطاع الحبل الذي يشد به الحمل قال محمد في الأصل إذا انقطع حبل الجمال وسقط الحمل وتلف ضمن قيد بقوله يشد به الحمل ; لأنه لو كان الحبل لصاحب المتاع لا يضمن قال في العناية, ولو حمل بحبل صاحب المتاع فتلف لم يضمن, وقال في الهداية وقطع الحبل من قلة اهتمامه فكان من صنعه ولقائل أن يقول تقدم أن الأجير المشترك لا يضمن ما تلف في يده إن كان الهلاك بسبب يمكن الاحتراز وفرق بأن التقصير هنا في نفس العمل فيضمن وهناك في نفس الحفظ فلا يضمن, ولو قال رب المتاع للحمال احمله فحملاه فسقط لم يضمن ; لأن التسليم إليه لم يتم, ولو حمله, ثم استعان في موضعه برب المتاع فوضعه فتلف ضمن عند أبي يوسف ولم يضمن عند محمد, ولو قال احمل أيهما شئت هذا بدرهم, وهذا بنصف درهم فحملهما فله نصف أجرهما ونصفهما إن هلكا, ولو حمل أحدهما أولا فهو متطوع في الثاني ويضمنه إن هلك ; لأنه حمله بغير إذن, ولو استأجره ليحمل له جلود ميتة فوقعها وأتلفها فلا أجر ولا ضمان ; لأنه ليس بمال. ولو استأجره ليحمل هذه الدراهم إلى فلان فأنفقها في نصف الطريق, ثم دفع مثلها إلى فلان فلا أجر له ; لأنه ملكها بأداء الضمان وفي الواقعات استأجره ليحمل كذا في طريق كذا فأخذ في طريق آخر تسلكه الناس فتلف لم يضمن قوله وغرق السفينة من مدها أطلق في قوله من مدها فظاهره أنه يضمن سواء كان رب المتاع معه أو لم يكن وليس كذلك قال في الأصل الملاح إذا أخذ الأجرة وغرقت السفينة في موج أو ريح أو مطر أو فزع وفي الخانية أو من شيء وقع عليها أو من شيء ليس في وسعه دفعه فلا ضمان عليه وإن حصل الغرق من أمر يمكن التحرز عنه فكذلك عند الإمام, وعندهما يضمن وإن حصل الغرق من مده وصاحب المتاع معه لم يضمن وفي الأصل وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت