فهرس الكتاب

الصفحة 3742 من 4714

ج / 8 ص -63- وفي الدكان والبيت والدابة مسافة وحملا

الأجر في اليوم الثاني لا ينفي وجوبه في اليوم الأول, ونفي التسمية في اليوم الأول لا ينفي أصل العقد فكان في اليوم الثاني عقد لا تسمية فيه فيجب أجر المثل ا هـ. بلفظه,

وفي التتارخانية بعد أن ذكر هذا الفرع هذا إذا جمع بين الأمرين فلو أفرد العقد على اليوم بأن قال إن خطته اليوم فلك درهم ولم يزد على هذا فخاطه في الغد لم يذكر محمد هذا في شيء من الكتب وكان الفقيه أبو بكر البلخي يقول على قولهما يستحق أجر المثل إذا خاطه في غد وعلى قول الإمام لقائل أن يقول يجب ولقائل أن يقول لا يجب ذلك وأن يقول هذا العقد هنا فاسد على قول الإمام ; لأنه جمع بين الوقت والعمل ولم تقم قرينة على أنه أراد بالوقت التعجيل فما وجه القول بالصحة وفي العتابية إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته في غد فلا شيء لك فسد العقد ; لأنه شرط القمار, وقيل يصح في اليوم ويفسد في الغد, ولو قال ما خاطه اليوم فبحساب درهم وما خاطه غدا فبحساب نصف درهم يفسد ; لأنه مجهول, ولو قال ما خاطه من هذه الثياب روميا فبكذا وفارسيا فبكذا يفسد للجهالة, وهذا التفصيل في صورة المتن هو المذكور في الجامع الصغير وحكى الفقيه عن أبي القاسم الصفار ينبغي أن يفسد العقد في اليوم والغد بلا خلاف فإن خاطه في الغد فله أجر مثله لا يزاد على درهم ولا ينقص من نصف درهم, وهذا يشير إلى أنه يجوز أن يزيد على نصف درهم وهو رواية الأصل, وفي المسألة روايتان. وصحح القدوري رواية ابن سماعة وهو الصحيح وهو المذكور في المتن ولم يتعرض لماذا خاط بعضه في اليوم وبعضه في غد ونحن نبين ذلك قال في العناية: ولو خاطه نصفه في اليوم ونصفه في الغد يجب في اليوم نصف درهم وفي الغد أجرة مثله لا يزاد على نصف درهم ولا ينقص عن ربع درهم وقوله زمانا في الأول قيد اتفاقي ; لأنه لو ردد في الأجرة كذلك وأطلق في قوله زمانا في الأول فشمل ما إذا قدم الأول وأخر الغد وقدم الغد وأخر اليوم يصح العقد في الغد ويفسد في اليوم قال في الغياثية: ولو بدأ بالغد, ثم اليوم فعند الإمام الصحيح هو الأول وفي إجارة الأصل لو قال إن خطته اليوم فلك درهم وإن لم تفرغ منه اليوم فلك نصف درهم ذكر الخلاف على نحو ما ذكر في المتن.

قال رحمه الله"وفي الدكان والبيت والدابة مسافة وحملا"يعني يجوز أن يجعل الأجر مترددا في الدكان بأن يقول إن سكنت حدادا فبدرهمين وإن سكنت عطارا فبدرهم أو يتردد بين مسافتين في الدابة أو بين حملين بأن يقول إن ذهب إلى بغداد بكذا وإلى الكوفة بكذا أو إن حملت قطنا فبكذا وإن حملت حديدا فبكذا, وهذا قول الإمام, وعندهما لا تجوز هذه الإجارة لهما أن الأجرة والمنفعة مجهولتان ; لأن الأجر في الأجير الخاص يجب بالتسليم من غير عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت