فهرس الكتاب

الصفحة 3755 من 4714

ج / 8 ص -76- ولو أقعد خياط أو صباغ في حانوته من يطرح عليه العمل بالنصف صح ولو استأجر جملا ليحمل عليه محملا وراكبين إلى مكة صح

فوضعه على ما يطرق عليه وضربه بالمطرقة وخرج شرار النار إلى طريق العامة وأحرق شيئا ضمن, ولو لم يضربه, ولكن أخرج الريح شيئا فأحرق شيئا لم يضمن, ولو سقى أرضه سقيا لا تحتمله الأرض فتعدى إلى أرض غيره ضمن ; لأنه لم يكن منتفعا بما فعله, بل متعديا قال خواهر زاده وشمس الأئمة السرخسي إذا أوقدنا نارا عظيمة في أرضه بحيث لا تحتمله وتعدى إلى زرع غيره وأفسده يضمن لا محالة. ا هـ. وفي السفينة فرق أصحابنا بين المال والنار فقال إذا أوقد نارا عظيمة في أرض نفسه فتعدى فأحرق شيئا لا يضمن ; لأن النار من شأنها الخمود بخلاف ما إذا ملأ أرضه ماء بحيث لا تحتمله فإنه يضمن ; لأن الماء من شأنه السيلان وفي فتاوى أهل سمرقند أوقد في التنور نارا لا يحتمله فأحرق بيته وتعدى إلى بيت جاره فأحرقه ضمن, وفي فتاوى الفضلي رجل يمر في ملكه أو في ملك غيره بنار فوقعت شرارة من ناره على ثوب إنسان فأحرقته ضمن, وفي النوادر عن أبي يوسف أن من مر بالنار في موضع له المرور فهبت الريح فأوقعت شرارة في مال إنسان لا يضمن وإن مر بها في موضع ليس له حق المرور ينظر إن هبت بها الريح لا يضمن وإن وقعت منه شرارة ضمن وفي التتمة سألت والدي عن القصار يدق الثياب في حانوته وانهدم حائط جاره هل يضمن فقال يضمن ; لأنه مباشر.

قال رحمه الله"ولو أقعد خياط أو صباغ في حانوته من يطرح عليه العمل بالنصف صح"وهذا استحسان والقياس أن لا يصح وحق هذه المسألة أن تذكر في كتاب الشركة, ووجه الاستحسان أن هذه شركة الصنائع وليست بإجارة ; لأن تفسير شركة الصنائع أن يكون العمل عليهما وإن كان أحدهما متولي العمل بحذاقته والآخر متولي القبول لوجاهته, وإذا وجد ما له سبيل إلى الجواز وهو متعارف يوجب القول بصحته فيكون العمل واجبا عليهما والأجر بينهما على ما عرف في موضعه قال الشارح وقول صاحب الهداية هذه شركة الوجوه فيه نوع إشكال فإن شركة الوجوه أن يشتركا على أن يشتريا بوجوههما ويبيعا وليس في هذه الشركة بيع وشراء, وإنما هي شركة صنائع قال في الغياثية شركة التقبيل هي أن يشتركا على أن يتقبل الأعمال وهنا ليس كذلك, بل هما اشتركا في الحاصل من الأجر وليست شركة صنائع, وأجبت بأن الشركة في الخارج تقتضي الشركة في التقبيل فثبت فيه اقتضاء إذ ليس في كلامهما إلا تخصيص أحدهما بالتقبل والآخر بالعمل وتخصيص الشيء بالذكر لا ينفي الحكم عما عداه فأثبتنا الشركة في التقبل اقتضاء ا هـ.

وفي التتارخانية دفع الآخر بقرة بالعلف ليكون الخارج بينهما نصفين فالحادث كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت