فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 4714

ج / 1 ص -377-

ولا يقال أيضا لو كان بدلا عن الرجل لكان ينبغي أن لا يجوز المسح على الخف بنزعه؛ لأنا نقول الخف لم يكن محلا للمسح حال قيام الجرموق فإذا زال صار محلا للمسح وما ذكره النووي من أن الجرموق هو الخف مخالف لما ذكره أهل اللغة كالجوهري والمطرزي، فإنهما قالا إن الجرموق والموق يلبسان فوق الخف فعلم أنهما غير الخف.

وقولهم إن الحاجة لا تدعو إليه ممنوع ومناقض لمذهبهم في الخف من الزجاج أو الحديد كما قدمناه.

ويشترط لجواز المسح على الجرموقين أن لا يحدث قبل لبسهما حتى لو لبس الخف على طهارة ثم أحدث قبل لبس الجرموق ثم لبسه لا يجوز له أن يمسح عليه سواء لبسه قبل المسح على الخف أو بعده؛ لأن حكم الحدث استقر عليه لحلول الحدث به فلا يزال بمسح غيره.

وكذا لو لبس الجرموقين قبل الحدث ثم أحدث فأدخل يده فمسح خفيه لا يجوز؛ لأنه مسح في غير محل الحدث ولو نزع أحد موقيه بعد المسح عليهما وجب مسح الخف البادي وإعادة المسح على الجرموق لانتقاض وظيفتهما كنزع أحد الخفين؛ لأن انتقاض المسح لا يتجزأ وفي بعض روايات الأصل ينزع الآخر ويمسح على الخفين.

وجه الظاهر أنه في الابتداء لو لبس على أحدهما كان له أن يمسح عليه وعلى الخف الآخر فكذا هذا.

والخف على الخف كالجرموق عندنا في سائر أحكامه كذا في الخلاصة وكذا الخف فوق اللفافة يدل عليه ما في غاية البيان من أن ما جاز المسح عليه إذا لم يكن بينه وبين الرجل حائل جاز المسح عليه إذا كان بينهما حائل كخف إذا كان تحته خف أو لفافة ا هـ. فهذا صريح في أن اللفافة على الرجل لا تمنع المسح على الخف فوقها ووقع في شرح ابن الملك عن الكافي أنه لو لم يكن خفاه صالحين للمسح لخرقهما يجوز على الموقين اتفاقا ونقل من فتاوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت