فهرس الكتاب
ج / 8 ص -95- وإعتاق عبده, ولو بمال وبيع نفسه منه وتزويج عبده والأب والوصي في رقيق الصغير كالمكاتب ولا يملك مضارب وشريك شيئا منه ولو اشترى أباه أو ابنه تكاتب عليه
تبرع ولا يجوز كفالة المكاتب بمال أذن المولى فيها أو لا,. وكذا الحوالة, وكذا الكفالة بالنفس ; لأنها متى صحت تتعدى ضرورة إلى المال بأن يعجز عن إحضاره فكان بمنزلة الكفالة بالمال وهو تبرع والمكاتب لا يملك التبرع ويؤخذ منه بعد العتق كالعبد القن إذا كفل فإن كان صغيرا لم يؤخذ منه بعد العتق ; لأن الكفالة وقعت باطلة فإن كفل بمال بإذن المولى لم يلتزم المولى الكفالة, ولو أدى المكاتب فعتق لزمته الكفالة كما تقدم وإن كفل عبده لآخر رجع السيد على المكفول عنه إن كفل بأمره وبغير أمره بطل المال عنها ; لأن المولى ملك ما في ذمة المكفول عنه لعجز المكاتب والكفيل أدى ما كفل به رجع على الأصل إن كفل بأمره وبغير أمره لا يرجع, ولو أدى المولى رجع أيضا
قال رحمه الله تعالى"وإعتاق عبده, ولو بمال وبيع نفسه منه"; لأنه ليس بأهل للإعتاق ; لأنه لا يتصور إلا ممن يملك الرقبة فلا ينفذ عتقه, ولو على مال ; لأنه فيه إسقاط الملك عن العبد بمقابلة دين في ذمة المفلس فلا يكون من باب الاكتساب فلا يملكه وبيع العبد من نفسه إعتاق كما بينا فلا يملكه
قال رحمه الله"وتزويج عبده"يعني لا يملك تزويج عبده, وكذا لا يملك أن يوكل به ; لأنه تعيب له ونقص في المال لكونه شاغلا للرقبة بالمهر والنفقة وليس هو من باب الاكتساب في شيء بخلاف تزويج الأمة على ما بينا.
قال رحمه الله"والأب والوصي في رقيق الصغير كالمكاتب"; لأن الأب والوصي كالمكاتب فيملكان ما يملكه المكاتب والأصل فيه أن من كان تصرفه عاما في التجارة وغيرها يملك تزويج الأمة كالمكاتب والأب والجد والوصي والقاضي وأمينه فكل من كان تصرفه خاصا بالتجارة كالمضارب والشريك والمأذون فلا يملك تزويج الأمة ولا الكتابة عند الإمام ومحمد, وقال الثاني يملك تزويج الأمة ; لأن فيه منفعة على ما بينا وجوابه أنه ليس من باب التجارة فلا يملكه وجعل في النهاية شريك المفاوضة كالمكاتب وجعله في الكافي كالمأذون له في التجارة ولكل وجه قال الشارح جعله كالمأذون أشبه بالفقه قال رحمه الله"ولا يملك مضارب وشريك شيئا منه"يعني لا يملك تزويج الأمة والكتابة ; لأنهما ليسا من التجارة, وقد بيناه.
قال رحمه الله"ولو اشترى أباه أو ابنه تكاتب عليه"لما ذكر ما هو داخل في الكتابة بطريق