فهرس الكتاب
ج / 8 ص -118- وإن حرره أحدهما, ثم دبره الآخر لا يضمن المعتق
المختصر وأيضا محل هذه المسائل باب العتق فتدبره
وفي المحيط أنت تكاتب بألف يا فلان ويا فلان فالكتابة والقبول للأول, ولو قال أنت تكاتب يا فلان وفلان بألف فالكتابة والقبول للثاني
قال رحمه الله"وإن حرره أحدهما, ثم دبره الآخر لا يضمن المعتق"; لأن المدبر كان له الخيارات السابقة فإذا دبره لم يبق له خيار التضمين وبقي خيار العتق والاستسعاء, وهذا عند الإمام, وعندهما تدبير الثاني باطل ; لأن الإعتاق لا يتجزأ عندهما فيعتق كله فلم يصادف التدبير الملك ويضمن قيمته إن كان موسرا ; لأن هذا ضمان إعتاق فيختلف بين اليسار والإعسار والله تعالى أعلم.
باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى
مكاتب عجز عن نجم وله مال سيصل لم يعجزه الحاكم إلى ثلاثة أيام وإلا عجزه وفسخها أو سيده برضاه
باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى
تأخير باب أحكام هذه الأشياء ظاهر التناسب ; لأن هذه الأشياء متأخرة عن عقد الكتابة فكذا بيان أحكامها
قال رحمه الله"مكاتب عجز عن نجم وله مال سيصل لم يعجزه الحاكم إلى ثلاثة أيام"نظرا للجانبين والثلاثة هي المدة التي ضربت لإمهال الأعذار كإمهال الخصم للدفع والمدين للقضاء فلا يزاد عليه قال صاحب العناية والمدين بالجر عطفا على كإمهال أقول: هذا بحسب الظاهر غير صحيح قطعا ; لأنا لا نشك أن المديون معطوف على الخصم والمعنى وكإمهال المديون لأجل القضاء ويقبل قوله في الإمهال بمجرد قوله قال في البدائع فإن عجز عن نجم فإن كان له مال حاضر أو غائب بأن قال لي مال على إنسان أو قال يجيء في القافلة يمهله القاضي إلى الثلاثة أيام إذ انتظار المدة مندوب قال في البدائع ينتظر يومين أو ثلاثة استحسانا والواجب لا يجبر فيه ولا يخفى أن النجم هو الطالع وسمي به الوقت المضروب, ثم سمي به ما يؤدي من الوظيفة
قال رحمه الله"وإلا عجزه وفسخها أو سيده برضاه"يعني إذا لم يكن له مال سيصل في