فهرس الكتاب
ج / 1 ص -39-
محمد وعزا رواية الربع إليهما، وهو الحق.
ولو وضع ثلاث أصابع، ولم يمدها جاز على رواية الثلاث لا الربع، ولو مسح بثلاث أصابع منصوبة غير موضوعة لم يجز وينبغي أن يكون اتفاقا، ولو مدها حتى بلغ القدر المفروض لم يجز عند أصحابنا خلافا لزفر، وكذا بأصبع أو أصبعين، ولو مسح بأصبع واحدة ثلاث مرات وأعادها إلى الماء في كل مرة جاز في رواية محمد أما عندهما فلا يجوز، ولو مسح بأطراف أصابعه والماء متقاطر جاز، وإن لم يكن متقاطرا لا يجوز؛ لأن الماء إذا كان متقاطرا فالماء ينزل من أصابعه إلى أطرافها، فإذا مده صار كأنه أخذ ماء جديدا كذا في المحيط.
وذكر في الخلاصة، ولو مسح بأطراف أصابعه يجوز سواء كان الماء متقاطرا أو لا و هو الصحيح، وفي البدائع، ولو مسح بأصبع واحدة ببطنها وبظهرها وبجانبها لم يذكر في ظاهر الرواية واختلف المشايخ قال بعضهم: لا يجوز وقال بعضهم: يجوز، وهو الصحيح؛ لأن ذلك في معنى المسح بثلاث أصابع ا هـ. ولا يخفى أنه لا يجوز على المذهب من اعتبار الربع، وأما ما في شرح المجمع لابن الملك من أنه لا يجوز اتفاقا في الأصح ففيه نظر نعم صرح بالتصحيح من غير ذكر الاتفاق شمس الأئمة السرخسي ثم صاحب الخلاصة ومنية المفتي.
ولو أدخل رأسه الإناء أو خفه أو جبيرته، وهو محدث قال أبو يوسف: يجزئه المسح ولا يصير الماء مستعملا سواء نوى أو لم ينو وقال محمد: إن لم ينو يجزئه، ولا يصير مستعملا، وإن نوى المسح اختلف المشايخ على قوله قال بعضهم: لا يجزئه ويصير الماء مستعملا والصحيح أنه يجوز ولا يصير الماء مستعملا كذا في البدائع.
فعلم بهذا أن ما في المجمع من الخلاف في هذه المسألة على غير الصحيح بل الصحيح أن لا خلاف، وعلم أيضا أنه لا فرق بين الرأس والخف والجبيرة خلافا لما ذكره ابن