فهرس الكتاب
ج / 1 ص -38-
وفي ضياء الحلوم الناصية مقدم الرأس، وفي شرح الإرشاد الناصية ما بين النزعتين من الشعر، وهي دون الربع واختار المحققون كصدر الشريعة وابن الساعاتي وفي البديع وابن الهمام أن الباء للإلصاق والفعل الذي هو المسح قد تعدى إلى الآلة، وهي اليد؛ لأن الباء إذا دخلت في الآلة تعدى الفعل إلى كل الممسوح كمسحت رأس اليتيم بيدي أو على المحل تعدى الفعل إلى الآلة والتقدير وامسحوا أيديكم برءوسكم فيقتضي استيعاب اليد دون الرأس واستيعابها ملصقة بالرأس لا تستغرق غالبا سوى ربعه فتعين مرادا من الآية وهو المطلوب والاستيعاب في التيمم لم يكن بالآية بل بالسنة كما صرح به في البدائع وغيره.
وأما رواية ثلاث أصابع فقد ذكر في البدائع أنها رواية الأصول وفي غاية البيان أنها ظاهر الرواية وفي معراج الدراية أنها ظاهر المذهب واختيار عامة المحققين من أصحابنا.
وصححها في شرح القدوري وقال في الظهيرية وعليها الفتوى ووجهوها بأن الواجب إلصاق اليد والأصابع أصلها والثلاث أكثرها وللأكثر حكم الكل ومع ذلك، فهي غير المنصور رواية ودارية أما الأول فلنقل المتقدمين رواية الربع كما ذكرناه، وأما الثاني؛ فلأن المقدمة الأخيرة في حيز المنع؛ لأنها من قبيل المقدر الشرعي بواسطة تعدي الفعل إلى تمام اليد، فإنه به يتقدر قدرها من الرأس وفيه يعتبر عين قدره كذا في فتح القدير وعزاها في النهاية إلى