فهرس الكتاب
ج / 1 ص -37-
المتأخرين ادعوا التبعيض في نحو شربن بماء البحر وابن جني يقول في سر الصناعة لا نعرفه لأصحابنا.
والحاصل أنه ضعيف للخلاف القوي؛ ولأن الإلصاق الجمع عليه لها ممكن فيثبت التبعيض اتفاقيا لعدم استيعاب الملصق لا مدلولا ا هـ.
الثاني: أن الباء المتنازع فيها موجودة في حديث المغيرة فهي مجملة على ما ادعوه فكيف تبين المجمل فيعود النزاع في الحديث أيضا.
الثالث أن جعل حديث المغيرة مبينا للآية موقوف على إثبات أن هذا الوضوء أول وضوئه عليه السلام بعد نزول الآية؛ لأنه لو لم يكن كذلك لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، وهو غير جائز اتفاقا، ولم يثبت ذلك إذ لو ثبت لنقل، ولئن كان كذلك فلا ينتفي التأخير بالنسبة إلى الذين لم يحضروا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ الظاهر أن جميع المسلمين لم يكونوا حضورا في تلك السباطة وإلا لنقل؛ لأنها حادثة تعم بها البلوى فعلم به أنه لا إجمال في الآية.
الرابع: أن الناصية ليست قدر الربع بدليل أن صاحب البدائع وغيره نقلوا عن أبي حنيفة روايتين في رواية المفروض مقدار الناصية، وفي رواية الربع وذكر الإسبيجابي رواية مقدار الناصية ثم قال هذا إذا كانت الناصية تبلغ ربع الرأس، وإذا كانت الناصية لا تبلغ الربع لا يجوز فدل على تغايرهما.