فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 4714

ج / 1 ص -36- ومسح ربع رأسه

"قوله: ومسح ربع رأسه"هو في اللغة إمرار اليد على الشيء.

واصطلاحا إصابة اليد المبتلة العضو، ولو ببلل باق بعد غسل لا بعد مسح والآلة لم تقصد إلا للإيصال إلى المحل فإذا أصابه من المطر قدر الفرض أجزأه، ولو مسح ببلل في يده أخذه من عضو آخر لم يجز مطلقا.

وفي مقدار الفرض روايات أصحها رواية ودراية ما في المختصر أما الأول فلاتفاق المتون عليها، ولنقل المتقدمين لها كأبي الحسن الكرخي وأبي جعفر الطحاوي ورواية الناصية غيرها؛ لأن الناصية أقل من ربع الرأس.

وأما الدراية فاختلف في توجيهها ففي الهداية أن الكتاب مجمل، وأن حديث المغيرة من مسحه عليه السلام بناصيته التحق بيانا له، وهو مردود بأوجه:

الوجه الأول: أنه لا إجمال فيها؛ لأنه إن لم يكن في مثله عرف يصحح إرادة البعض أفاد مسح مسماه, وهو الكل أو كان أفاد بعضا مطلقا ويحصل في ضمن الاستيعاب وغيره فلا إجمال كذا في التحرير وما في البدائع من تقدير الإجمال بأنها احتملت الباء للصلة والإلصاق والتبعيض ولا دليل على تعيين بعضها مدفوع بأن معناها عند المحققين الإلصاق؛ لأنه المعنى المجمع عليه بخلاف غيره، فإنه لم يثبته المحققون فإن التبعيض ليس معنى أصليا بل يحصل في ضمن الإلصاق كذا في فتح القدير وقال في التحرير واعلم أن طائفة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت