فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 4714

ج / 1 ص -35-

إلى كل رجل وحدها فالأولى الرد عليه من اللغة والسنة.

أما اللغة فقد صرح في الصحاح بأنه العظم الناشز كما ذكرناه قال وأنكر الأصمعي قول الناس إنه في ظهر القدم ا هـ. قالوا الكعب في كلام العرب مأخوذ من العلو ومنه سميت الكعبة لارتفاعها.

وأما السنة فما رواه أبو داود مرفوعا"الله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم"قال فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه.

وما وقع في الشروح من أنه كان ينبغي غسل يد واحدة ورجل واحدة؛ لأن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي انقسام الآحاد على الآحاد.

والجواب بأن وجوب واحدة بالعبارة والأخرى بالدلالة لا طائل تحته بعد انعقاد الإجماع القطعي على افتراضهما بحيث صار معلوما من الدين بالضرورة، ومن البحث في إلى وفي القراءتين في الأرجل، فإن الإجماع انعقد على غسلهما ولا اعتبار بخلاف الروافض فلذا تركنا ما قرروه هنا والزائد على الرجلين كالزائد على اليدين كما صرح به في المجتبى، ولو قال ورجليه بكعبيه أو مسح على خفيه لكان أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت