فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 4714

ج / 1 ص -34- ورجله بكعبيه

وحكم الكعبين كالمرفقين، وإذا كان في أظفاره درن أو طين أو عجين أو المرأة تضع الحناء جاز في القروي والمدني، وهو صحيح وعليه الفتوى، ولو لصق بأصل ظفره طين يابس وبقي قدر رأس إبرة من موضع الغسل لم يجز، وإذا كان في أصبعه خاتم إن كان ضيقا فالمختار أنه يجب نزعه أو تحريكه بحيث يصل الماء إلى ما تحته.

ولو قطعت يده أو رجله فلم يبق من المرفق والكعب شيء سقط الغسل، ولو بقي وجب، ولو طالت أظفاره حتى خرجت عن رءوس الأصابع وجب غسلها بلا خلاف.

ولو خلق له يدان على المنكب فالتامة هي الأصلية يجب غسلها، والأخرى زائد فما حاذى منها محل الفرض وجب غسله وما لا فلا يجب بل يندب غسله وكذا يجب غسل ما كان مركبا على اليد من الأصبع الزائدة والكف الزائدة والسلعة وكذا يجب إيصال الماء إلى ما بين الأصابع إذا لم تكن ملتحمة.

قوله:"ورجليه بكعبيه"أي مع كعبيه كما تقدم والكعبان هما العظمان الناشزان من جانبي القدم أي المرتفعان كذا في المغرب وصححه في الهداية وغيرها.

وروى هشام عن محمد أنه في ظهر القدم عند مقعد الشراك قالوا هو سهو من هشام؛ لأن محمدا إنما قال ذلك في المحرم إذا لم يجد النعلين حيث يقطع خفيه أسفل من الكعبين وأشار محمد بيده إلى موضع القطع فنقله هشام إلى الطهارة.

ويرد على هشام من جهة المعنى أيضا بأن ما يوجد من خلق الإنسان، فإن تثنيته بعبارة الجمع كقوله تعالى {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم:4] أي قلباكما وما كان اثنين من خلقه فتثنيته بلفظها، ولو كان كما زعمه هشام لقيل الكعاب كالمرافق كذا في المبسوط وغيره وقد يقال: إنه غير متعين لجواز أن يعتبر الكعبان بالنسبة إلى ما للمرء من جنس الرجل، وهو اثنان لا بالنظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت