فهرس الكتاب
ج / 1 ص -33-
يسرى به إلى المسجد الأقصى من غير أن يدخله وما نحن فيه لا دليل فيه على أحد الأمرين فقالوا بدخولهما احتياطا إذ لم يرو عنه قط صلى الله عليه وسلم ترك غسلهما فلا يفيد الافتراض؛ لأن الفعل لا يفيده وتقدم منع الاحتياط.
والحق أن شيئا مما ذكروه لا يدل على الافتراض، فالأولى الاستدلال بالإجماع على فرضيتهما.
قال الإمام الشافعي رضي الله عنه في الأم: لا نعلم مخالفا في إيجاب دخول المرفقين في الوضوء، وهذا منه حكاية للإجماع قال في فتح الباري: بعد نقله عنه فعلى هذا فزفر محجوج بالإجماع قبله وكذا من قال ذلك من أهل الظاهر بعده ولم يثبت ذلك عن مالك صريحا، وإنما حكى عنه أشهب كلاما محتملا.