فهرس الكتاب

الصفحة 3802 من 4714

ج / 8 ص -122- ولو ترك ولدا مشترى عجل البدل حالا أو رد رقيقا

أمته أو أمة الغير وظاهر العلة تقييده بالأول ; لأن الولد دخل في كتابته وكسبه له فيخلفه في الأداء وصار أداؤه كأداء أبيه فجعل كأنه ترك وفاء مع الولد والظاهر من قوله يسعى أن الولد المولود فيها لا بد أن يكون قادرا على السعي وليس كذلك قال في الكافي لو كاتب أمته على أنه بالخيار ثلاثة أيام فولدت في مدة الخيار وماتت وبقي الولد يبقى خياره وعقد الكتابة عند الإمام والثاني وله أن يجيزها, وإذا أجاز يسعى الولد على نجوم الأم, وإذا أدى عتقت الأم في آخر جزء من أجزاء حياتها وعتق ولدها, وهذا استحسان, وعند الثالث تبطل الكتابة ولا يصح إجازة المولى وهو القياس وفي المحيط, ولو ترك أم ولده معها ولد لا تباع واستسعت في الكتابة على نجوم المكاتب وإن لم يكن معها ولد باعها عند الإمام ; لأن حرية أم الولد لأجل الولد فإذا لم يكن ولد تباع, وعندهما لا تباع وتؤدي بدل الكتابة بعد موت المكاتب كما لو كان معها ولد. ولو حل على أولاده المولودين في الكتابة نجم ولم يؤدوا أو بعضهم غائب لم يرد الحاضر في الرق حتى يرجع الغائب ; لأن الفسخ على الحاضر فسخ على الغائب, وقد تعذر في حق الغائب فتعذر في حق الحاضر أيضا وفي الولوالجية, وإذا مات المكاتب عن ولد مولود في الكتابة وولد مشترى معها فعندهما يسعيان في نجوم الأم فما اتصل في يد كل واحد منهما بعد موت الأم فهو له خاصة, وعند الإمام المولود يسعى على نجوم الأم ويؤدي بدل الكتابة وهو المطالب ويسعى الولد المشترى ويأخذ من كسبه ويؤجره بأمر القاضي وما فضل يكون ميراثا عن الأم فيكون بينهما وفي الأصل الولد المولود في الكتابة يسعى في ديون الأب.

قال رحمه الله"ولو ترك ولدا مشترى عجل البدل حالا أو رد رقيقا"وظاهر إطلاق المتن أنه لا فرق في المشترى بين أن يكون ولد بعد الكتابة أو قبلها وسيأتي البيان, وهذا عند الإمام, وعندهما يسعى على نجومه كالمولود في الكتابة ; لأنه صار بمنزلته حتى جاز للمولى إعتاقه كما يجوز إعتاق المكاتب بنفسه بخلاف سائر أكساب المكاتب فإنه لا يملك إعتاقه وللإمام أن الأجل يثبت بالشرط في العقد فيثبت في حق من دخل تحت الكتابة والمشترى لم يدخل تحت العقد ; لأنه لم يضف إليه العقد ولم يسر حكمه إليه لكونه منفصلا وقت الكتابة وأورد عليه أنه قد مر في أول فصل المكاتب أن المكاتب إذا اشترى أباه أو ابنه دخل في كتابته وأيضا لو لم يسر حكمه إليه لما عتق عنده بأداء بدل الكتابة حالا وأجيب أن المراد بدخول الولد المشترى في كتابة أبيه ليس لسراية حكم عقد الكتابة الذي جرى بين المكاتب ومولاه إليه, بل يجعل المكاتب مكاتبا لولده باشترائه إياه تحقيقا للصلة وبأن عتق الولد المشترى عنده بأداء بدل الكتابة حالا ليس لأجل السراية أيضا, بل لضرورة المكاتب إذ ذاك بمنزلة من مات عن وفاء, وقد أفصح عنه في الكافي حيث قال وكان ينبغي أن يباع بعد موته لفوات المتبوع, ولكن إذا عجل وأعطى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت