فهرس الكتاب

الصفحة 3805 من 4714

ج / 8 ص -125- وإن جنى عبد فكاتبه سيده جاهلا بها فعجز دفع أو فدى وكذا إن جنى مكاتب ولم يقض به فعجز فإن قضى به عليه في كتابته فعجز فهو دين يباع فيه

فاسدا لا يطيب بالإباحة, ولو ملكه يطيب, ولو عجز المكاتب قبل الأداء إلى المولى يطيب للمولى عند محمد ; لأن المولى يملك ما في يده ملكا مبتدأ حتى تنتقض إجارته, وعند أبي يوسف لا يطيب له ; لأنه إذا عجز لا يملك المولى إكسابه ملكا مبتدأ وإنما له فيه نوع ملك فيتأكد بالعجز ولم يتجدد له ملك ولهذا لا ينتقض إجارته بالعجز كما في العبد المأذون إذا حجر عليه الصحيح أنه يطيب له بالإجماع لما ذكرنا أن المحرم ابتداء الأخذ ولم يوجد من المولى الأخذ ا هـ.

قال رحمه الله"وإن جنى عبد فكاتبه سيده جاهلا بها فعجز دفع أو فدى"يعني المولى بالخيار إن شاء دفع العبد وإن شاء فداه بالأرش ; لأنه لو كاتبه وهو لا يعلم بالجناية لزمه قيمته ; لأنه لم يصر مختارا للفداء بالمكاتبة من غير علم, وقد امتنع الدفع بفعله من غير أن يصير مختارا للفداء فيجب عليه الأقل من قيمته ومن الأرش كما إذا أعتقه أو دبره أو استولد الأمة أو باعه بعدما جنى من غير علم بها إلا أن المانع من الدفع على شرف الزوال فلم ينتقل حق ولي الجناية من العبد إلى القيمة فإذا عجز زال المانع فيتخير بين الدفع والفداء على القاعدة ا هـ.

قال رحمه الله"وكذا إن جنى مكاتب ولم يقض به فعجز"حكمه كالأول ; لأنه لما عجز صار قنا وجناية القن يخير فيها المولى بين الدفع والفداء على ما عرف وقبل أن يعجز يجب الأقل من قيمته ومن الأرش ; لأن دفعه متعذر وهو أحق بكسبه من المولى وموجب الجناية عند تعذر الدفع يجب على من يكون له الكسب ألا ترى أن جناية المدبر وأم الولد توجب على المولى الأقل من قيمته ومن الأرش لما أنه أحق بكسبهما, ولو جنى جناية بعد الحكم عليه بالأولى فهي كالأولى, وإذا اجتمعت الجنايات في وقت قبل القضاء لم يلزمه إلا قيمة واحدة كذا في المبسوط. وفيه, وإذا جنى العبد المكاتب, ثم عتق فهو على خياره وإن عجز فالخيار للمولى وإن كان العبد وامرأته مكاتبين كتابة واحدة فولدت فقتله المولى وقيمته أكثر من الكتابة فهو على المولى في ثلاث سنين أو قتل المكاتب فالمال يجب في ثلاث سنين وإن كانت الكتابة قد حلت

قال رحمه الله"فإن قضى به عليه في كتابته فعجز فهو دين يباع فيه"يعني إذا قضى بموجب الجناية على المكاتب في حال كتابته وهو الأقل من قيمته ومن الأرش فهو دين عليه يباع فيه ; لأن الحق انتقل من الرقبة إلى القيمة بالقضاء, وهذا عند علمائنا الثلاثة, وقال زفر تجب عليه قيمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت