فهرس الكتاب
ج / 1 ص -382- والمسح على الجبيرة وخرقة القرحة كالغسل
المسح على العمامة المغصوبة ولا يجوز للمرأة إذا لبست عمامة الرجل أن تمسح عليها، وإلا ظهر عند أحمد وجوب استيعابها والتوقيت فيها كالخف ويبطل بالنزع والانكشاف إلا أن يكون يسيرا مثل أن يحك رأسه أو يرفعها لأجل الوضوء.
وفي اشتراط لبسها على طهارة روايتان واستدل بما ورد من مسحه صلى الله عليه وسلم على العمامة كما رواه مسلم من حديث بلال والحجة للجمهور أن الكتاب العزيز ورد بغسل الأعضاء ومسح الرأس فلا يزاد على الكتاب بخبر شاذ بخلاف الخف، فإن الأخبار فيه مستفيضة تجوز الزيادة بمثلها على الكتاب وقد أخرج الترمذي عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال سألت جابر بن عبد الله عن المسح على الخفين فقال السنة يا أخي وسألته عن المسح على العمامة فقال أمس الشعر. وقال محمد بن الحسن في موطئه أخبرنا مالك قال بلغني عن جابر بن عبد الله أنه سئل عن المسح على العمامة فقال لا حتى يمس الشعر الماء قال محمد وبهذا نأخذ ثم قال أخبرنا مالك قال حدثنا نافع قال رأيت صفية بنت أبي عبيد تتوضأ وتنزع خمارها ثم تمسح برأسها قال نافع وأنا يومئذ صغير قال محمد وبهذا نأخذ لا يمسح على خمار ولا عمامة بلغنا أن المسح على العمامة كان ثم تركه كذا في غاية البيان بعد أن ذكر تأويله بأن بلالا كان بعيدا فمسح النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه ولم يضع العمامة عن رأسه فظن بلال أنه عليه الصلاة والسلام مسح على العمامة أو أراد بلال المجاز إطلاقا لاسم الحال على المحل.
وفي معراج الدراية أن التأويل بعيد لأنه حكم يلزمه غير الرأي والصواب أن نقول إذا ثبت رواية سالما عن المعارض ثبت جواز المسح على العمامة ا هـ يعني: ولم تسلم لما قدمناه من معارضة الكتاب لها.
"قوله: والمسح على الجبيرة وخرقة القرحة كالغسل"أي لما تحتها وليس ببدل والجبيرة كما ذكره المصنف في الطلبة عيدان تربط على الجرح ويجبر بها العظام وفي المغرب جبر الكسر جبرا وجبر بنفسه جبورا والجبران في مصادره غير مذكورة والجبر غير فصيح وجبره