فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 4714

ج / 1 ص -383-

بمعنى أجبره لغة ضعيفة، وإن قل استعمال المجبور بمعنى المجبر وقرحه قرحا جرحه، وهو قريح ومقروح ذو قرح ا هـ. وفي القاموس القرحة قد يراد بها الجراحة وقد يراد بها ما يخرج في البدن من بثور. ا هـ. وأياما كان المراد هنا فالحكم المذكور لا يختلف ثم الأصل في شرعيته على ما ذكر غير واحد من مشايخنا ما عن علي رضي الله عنه قال انكسرت إحدى زندي فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أمسح على الجبائر رواه ابن ماجه وفي إسناده عمرو بن خالد الواسطي متروك قال النووي في هذا الحديث اتفقوا على ضعفه.

وفي المغرب انكسرت إحدى زندي علي صوابه كسر أحد زنديه؛ لأن الزند مذكر والزندان عظما الساعد ونقل المصنف في المستصفى خلافا في أنه هل كان الكسر يوم أحد أو يوم خيبر وذكر الزيلعي المخرج أحاديث دالة على الجواز وضعفها ويكفي في هذا الباب ما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه مسح على العصابة كما ذكره الحافظ المنذري، فإن الظاهر أن الموقوف في هذا كالمرفوع، فإن الأبدال لا تنصب بالرأي والباقي استئناس لا يضره التضعيف إن تم إذا لم يقو بعضه ببعض أما إذا قوي فليستدل به كما قدمناه ولم يذكر المصنف رحمه الله صفة المسح على الجبيرة والملحق بها لوجود الاختلاف في نقل المذهب.

فاعلم أنه لا خلاف في أنه إذا كان المسح على الجبيرة يضره أنه يسقط عنه المسح؛ لأن الغسل يسقط بالعذر فالمسح أولى، وإنما الخلاف فيما إذا كان لا يضره ففي المحيط ولو ترك المسح على الجبائر والمسح يضره جاز، فإن لم يضره لم يجز تركه ولا تجوز الصلاة بدونه عند أبي يوسف ومحمد ولم يحك في الأصل قول أبي حنيفة وقيل عنده يجوز تركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت