فهرس الكتاب

الصفحة 3850 من 4714

ج / 8 ص -168- فصل في حد البلوغ

بلوغ الغلام بالاحتلام, والإحبال, والإنزال وإلا فحتى يتم له ثمانية عشر سنة والجارية بالحيض, والاحتلام, والحبل وإلا فحتى يتم لها سبع عشرة سنة ويفتى بالبلوغ فيهما بخمسة عشر سنة وأدنى المدة في حقه اثنتا عشرة سنة وفي حقها تسع سنين

فصل في حد البلوغ

البلوغ في اللغة الوصول وفي الاصطلاح انتهاء حد الصغر ولما كان الصغر أحد أسباب الحجر وجب بيان النهاية بهذا الفصل

قال رحمه الله"بلوغ الغلام بالاحتلام, والإحبال, والإنزال وإلا فحتى يتم له ثمانية عشر سنة"الحلم بالضم ما يراه النائم أما الاحتلام فلما روي عن ابن أبي طالب قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يتم بعد احتلام ولا صمات يوم إلى الليل"1 رواه أبو داود, والحبل, والإحبال لا يكون إلا مع الإنزال وأما السن فلما روي عن ابن عمر قال عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني.2 فالظاهر أن عدم الإجازة لعدم البلوغ, والإجازة للبلوغ وهذا قول أبي يوسف ومحمد وهو قول الإمام الشافعي ورواية عن أبي حنيفة وعن الإمام في الغلام تسع عشرة سنة قيل المراد أن يطعن في التاسع عشرة فلا اختلاف بين الروايتين ; لأنه لا يتم ثمانية عشر سنة وإلا ويطعن في التاسع عشرة وقيل فيه اختلاف الروايتين حقيقة ; لأنه ذكر في بعض النسخ حتى يستكمل تسع عشرة سنة ولما كان الذكر أشرف قدم ما يتعلق به.

قال رحمه الله"والجارية بالحيض, والاحتلام, والحبل وإلا فحتى يتم لها سبع عشرة سنة"أما الحيض فلأنه يكون في أوان الحبل عادة فجعل ذلك علامة البلوغ وأما الحبل فلأنه دليل على الإنزال ; لأن الولد يخلق من ماء الرجل, والمرأة غير أن النساء نشؤهن وإدراكهن أسرع فزدنا سنة في حق الغلام لاشتمالها على الفصول الأربع التي منها ما يوافق المزاج لا محالة فيقوى فيه

قال رحمه الله"ويفتى بالبلوغ فيهما بخمسة عشر سنة"عند أبي يوسف ومحمد وهذا ظاهر لا يحتاج إلى الشرح

قال رحمه الله"وأدنى المدة في حقه اثنتا عشرة سنة وفي حقها تسع سنين"يعني لو ادعيا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الحديث أخرجه أبو داود في الوصايا، باب ما جاء متى ينقطع التيمم"2873".

2 الحديث أخرجه البخاري في الشهادات باب بلوغ الصبيان وشهادتهم"2664"ومسلم في الإمارة، باب بيان سن البلوغ"1868".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت