فهرس الكتاب

الصفحة 3858 من 4714

ج / 8 ص -175- فإن أذن له عاما لا بشراء شيء بعينه يبيع ويشتري

يكن لهما ولي أو عبدهما وكذا إذا رأى العبد يتزوج أو الأمة تتزوج وكذا لو تلف مال غيره وهو ينظر لم يكن ذلك إذنا قلنا هذه التصرفات مبنية على عادات الناس وقد جرت العادة أن من لا يرضى بتصرف عبده ينهاه ويؤيده, فإذا سكت دل على رضاه به وصار إذنا له لأجل دفع الضرر فصار كسكوت النبي عليه الصلاة والسلام عند أمر يعاينه وكسكوت البكر, والشفيع, والمولى العديم عندما يرى ماله يقسم بين الغانمين بخلاف ما إذا أكره ; لأنا لو جعلناه إجازة حصل ضرر عظيم وبخلاف القاضي فإنه لا حق له في مالهما فلا يكون سكوته إذنا فلا بد من التصريح قال في العناية, فإن قيل عين هذا التصرف الذي يراه يبيع فيه غير صحيح فكيف يصح غيره أجيب بأن الضرر في التصرف الذي يراه يبيعه محقق بإزالة ملكه عن بائعه في الحال فلا يثبت وفي غيره ليس محققا ; لأن الدين قد يلحقه وقد لا يلحقه فصح فيه النهي قيدنا بقولنا ولم يتقدم قرينة تنفيه.

قال في المحيط لو قال لأهل السوق إذا رأيتم عبدي هذا يتجر, فإني لا آذن له ثم رآه يتجر فسكت لا يصير مأذونا له ; لأنه متى أعلمهم بالنهي لم يصر مأذونا له بالسكوت. ا هـ. ولو عبر بأن قال بعد السكوت لكان أولى.

قال رحمه الله"فإن أذن له عاما لا بشراء شيء بعينه يبيع ويشتري"وعبر بالفاء دون الواو ; لأنها تفيد التفسير ولو قال: فإن أذن بعقود لا يعقد لكان أولى ; لأنه يفيد الإذن العام, والخاص, والفارق بينهما ولأنه علم من الأول ضمنا ; لأنه إذا قال لعبده أذنت لك في التجارة يكون عاما ; لأن التجارة اسم جنس محلا بالألف, واللام فكان عاما فيتناول جميع الأعيان كما لو أعطي العبد ثوبا وأمره مولاه ببيعه كان إذنا ; لأنه لا يمكن حمله على الاستخدام, فإذا صار مأذونا له في جميع التجارات كان له أن يبيع ويشتري, وإن كان فيه غبن فاحش عند الإمام وقالا لا يجوز بما لا يتغابن فيه ; لأنه تبرع ولهذا لا يجوز من الأب, والوصي, والقاضي ولأن المقصود من التجارة الاسترباح وهذه خاسرة للإمام أن هذه تجارة لا تبرع ; لأنه وقع في ضمن عقد التجارة, والواقع في ضمن شيء له حكم ذلك الشيء بخلاف الأب, والوصي, والقاضي ; لأن تصرفهم مقيد بالنظر ولأن البيع بالغبن الفاحش من صنع التجارة لاستجلاب قلوب الناس ليربحوا في صفقة أخرى وعلى هذا الخلاف بيع الصبي, والمعتوه المأذون لهما ولو مرض العبد المأذون له وحابا فيه يعتبر من جميع المال إذا لم يكن عليه دين, وإن كان عليه دين فمن جميع ما بقي بعد الدين ; لأن الاقتصار في الحر على الثلث لأجل الورثة ولا وارث للعبد ولا يقال المولى بمنزلة الوارث ; لأنا نقول رضي بسقوط الإذن فصار كالوارث إذا سقط حقه بخلاف غرمائه ; لأنهم لم يرضوا بسقوط حقهم فلا ينفذ محاباته في حقهم, وإن كان الدين محيطا بما في يده يقال للمشتري أد جميع المحاباة وإلا فرد البيع كما في الحر هذا إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت