فهرس الكتاب

الصفحة 3859 من 4714

ج / 8 ص -176-

المولى صحيحا, وإن كان مريضا لا تصح محاباة العبد إلا من ثلث مال المولى كتصرفات المولى بنفسه ; لأن المولى باستدامة الإذن بعدما رضي أقامه مقام نفسه فصار تصرفه كتصرف المولى, والفاحش من المحاباة وغير الفاحش فيه سواء فلا ينفذ الكل إلا من الثلث. قال في المحيط ولو اشترى المأذون عبدا شراء فاسدا فأغل عبده كانت الغلة له ولا يتصدق بها ولو رده على بائعها رده مع الغلة ويتصدق البائع بها وقيل عند الإمام لا يرد الغلة ; لأن الأصل يكون عنده الكسب لمن كان له الملك في الأصل وعندهما الكسب متى حدث قبل تقرر الملك يدور النماء بدوران الأصل بخلاف تلك المسألة ; لأنه حين حدث الكسب في يد البائع لم يكن له حق الملك وهو حق الاسترداد حتى يسدي الحق إلى الكسب, والفرق بين البائع, والمأذون, وإن استفاد كل واحد منهما الكسب بملك خبيث أن العبد ليس من أهل الصدقة فلا يتصدق, والبائع من أهلها فيتصدق اشترى من العبد بيعا فاسدا ثم باعه من مضارب العبد جاز ولم يكن فسخا للبيع الأول كما لو باع من أجنبي فلا يثبت النقص بالشك. ولو باع جارية بعبد ودفع الجارية ولم يقبض العبد حتى حدث بها عيب فلا يخلو إما أن تعيب قبل هلاك العبد أو بعده وكل وجه لا يخلو من ثلاثة أوجه إما أن تعيب بآفة سماوية أو بفعل المشتري أو بفعل أجنبي أما إذا حدث بها عيب بآفة سماوية بأن ذهبت عينها ثم هلك العبد فالمأذون بالخيار إن شاء قبض جاريته ولا يتبع بنقصانها, وإن شاء ضمنه قيمة جاريته يوم قبضها ; لأن الجارية حين قبضت كانت مضمونة بالعبد لا بالقيمة ; لأن النقصان حدث في ملك صحيح للمشتري, والملك متى كان صحيحا كان مضمونا على القابض ضمان عقد وهو الثمن, والأوصاف لا تفرد بالعقد فلا تفرد بضمان العقد ; لأنه وجب على مشتري الجارية رد الجارية كما قبض سليمة عن العيب وكان عليه رد قيمتها يوم قبضها ; لأنها دخلت في ضمانه يوم القبض ولو هلك العبد ثم ذهبت عينها, فإن أخذها ضمنه نصف قيمتها ; لأن العبد لما هلك صارت الجارية مضمونة على مشتريها بالقيمة ولأن النقصان إنما حدث بعد فساد الملك فيها ; لأن الملك قد فسد في الجارية بهلاك العبد, والملك الفاسد مضمون على القابض بالقبض لا بالعقد, والأوصاف تفرد بالقبض فيفرد بضمان القبض كما في الرهن, والغصب. وأما إذا تعيب بفعل المشتري بأن قطع يدها أو فقأ عينها فهو كما لو تعيب بآفة سماوية في التضمين ; لأن المشتري جنى على ملكه وجناية المالك على مملوكه هدر فلم يخلف بدلا فصار كأنه مات بآفة سماوية, وإن تعيبت بفعل أجنبي بأن قطع يدها أو وطئها بشبهة فأخذ أرشها وعقرها أو ولدت من غير سيدها, فإن كان قبل هلاك العبد لم يكن للعبد إلا قيمتها يوم العقد ; لأنه لما هلك العبد فسد البيع في الجارية فوجب على مشتري الجارية ردها للفساد وقد عجز عن ردها حكما ; لأنه حدث بعد القبض زيادة منفصلة من الجارية في ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت