فهرس الكتاب

الصفحة 3863 من 4714

ج / 8 ص -180-

أحدها في توكيل المأذون الثاني في توكيل غريم مولاه بالخصومة, والثالث في توكيل الغريم عبد المولى المأذون في قبض ما على المولى من الدين الأول وللعبد أن يوكل غيره بالبيع, والشراء بنقد أو نسيئة ; لأنه من صنيع التجار, وإن وكل عبدا مأذونا حرا ببيع متاعه فباعه من رجل له على المأمور دين صار قصاصا عندهما خلافا لأبي يوسف ; لأن عندهما الوكيل يملك إبراء المشتري عن الثمن وعنده لا, والوكيل مع الموكل إذا باعاه معا فبيع الموكل أولى. الثاني: إذا كان على العبد دين فوكل الغريم مولاه بقبضه لم يجز ولم يبرأ العبد من الدين ; لأن المولى في قبض الدين من عبده عامل لنفسه, والأصل أن العامل لنفسه لا يصلح أن يكون نائبا عن غيره وذكر في كتاب الوكالة أنه يصح قبضه, فإن عاين الشهود قبضه رده إن كان قائما, وإن هلك لم يضمن ; لأن قبضه بإذن المديون, والغريم. الرابع في توكيل الشريك العبد, والأجنبي المولى في دينهما فالأول للعبد التاجر ولرجل آخر على رجل ألف درهم فوكل الشريك العبد بقبضه لم تجز الوكالة وما قبضه يكون بينهما نصفين ولو هلك المقبوض في يده هلك من مالهما الثاني من الثالث إذا كان للمأذون ولشريكه على رجل ألف درهم فجحدها فوكلا المولى بالخصومة مع غريمها جاز كما لو وكل المأذون مولاه بالخصومة, وإن أقر المولى في مجلس القاضي بإيفاء الخصم لهما جاز إقراره كان على العبد دين أو لا ; لأن إقرار الوكيل على الموكل بالخصومة على موكله جائز هل يرجع أحد الشريكين على صاحبه لا يخلو إما أن كذبا الوكيل في إقراره أو صدقاه أو كذبه أحدهما وصدقه الآخر, فإن صدقاه في إقراره فلا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء وكذا إن كذباه, وإن صدقه أحدهما وادعى على العبد دينا رجع الشريك في رقبته بنصف حصته, وإن كان على دين لم يرجع على العبد ولا على مولاه حتى يقضي دينه, فإن فضل يصح فيما يفضل عن دين الغريم, وإن صدقه الشريك وكذبه العبد لم يرجع أحدهما على صاحبه بشيء سواء كان على العبد دين أو لا ولو وكل الشريك العبد بالخصومة فأقر أن الشريك قد استوفى حقه برئ الغريم من نصف الدين ولا ضمان على العبد ويقبض العبد نصف الدين ويكون بينه وبين شريكه.

ولو ادعى شريك العبد أن العبد قبض حقه فوكل العبد مولاه بخصومته أو بعض غرمائه فأقر الوكيل باستيفاء العبد فللشريك أن يأخذ العبد بربع الدين ويرجع على المديون بربعه وكذا لو أقر العبد بذلك وإذا وكل مأذونا يشتري له بالنسيئة لم تجز الوكالة ولو لم يذكر النسيئة جاز استحسانا, فإذا دخل الأجل يكون للبائع أن يأخذ الثمن من العبد ثم يرجع العبد بما أدى على الموكل ولو كان الوكيل صبيا أو محجورا أو معتوها ثم أدرك أو أفاق لم تعد العهدة إليه ; لأنهما وقت العقد ليس من أهل العهدة بخلاف الوكيل إذا جن فأفاق أو أسلم المرتد تعود العهدة عليهما ; لأنهما وقت العهدة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت