فهرس الكتاب
ج / 8 ص -183-
يصدقه وذكر في الزيادات أنه لا يصح دعواه ولا تقبل بينته ولا يستحلف البائع إذا أنكر ; لأنه يتناقض ولو أقر بألفين لأجنبي جاز إذا أقر مطلقا ويحمل على المعاوضة.
ولو باع المأذون عبده فقال المشتري إنه حر وصدقه المأذون لا يصدق ونفذ عتقه على المشتري إذا أقر المأذون المديون أو غير المديون بدين كان عليه وهو محجور من غصب أو وديعة استهلكها أو مضاربة أو عارية خالف فيها, فإن كذبه رب المال وقال هذا كله في حال إذنك لم يصدق العبد في شيء منه ولزمه كله, وإن صدقه رب المال لزمه الغصب خاصة ; لأن الغصب يوجب الضمان للحال بخلاف غيره ; لأنه أضاف الإقرار إلى حالة تمنعه ولو أذن له ثم حجر ثم أذن, فإن كان عبدا أو صبيا حرا فقال استهلكه كله في حال إذني الأول لزمه كله صدقه المقر له أو كذبه ; لأن الإقرار بهذه الأشياء في الإذن معتبرة بالإذن الأول ولو حجر على عبده ولا مال في يده ثم أقر بعد ذلك كله أنه فعله في حال إذنه لم يلزمه إلا بعد العتق ; لأنه محجور أقر على نفسه, وإن أذن له مرة أخرى سئل عما أقر به, فإن قال كان حقا لزمه, وإن قال كان باطلا تأخر حتى يعتق ومثله الصبي, والمعتوه وأما إذا كان عليه دين أو في صحته أو مرضه فقد بيناه في ضمن التقرير. وأما إذا أقر المأذون في مرض مولاه قال في المبسوط وهو على وجهين أحدهما أن يقر العبد, والثاني في إقرارهما فالأول إذا أقر العبد في مرض المولى وعلى المولى دين إن كان عليه دين الصحة محيطا بجميع ماله ورقبة العبد لا يصح إقرار العبد, وإن كان على المولى دين المرض صح إقراره ثم المسائل على أقسام:
أما الأول إذا كان على المولى دين الصحة ولا دين على العبد أو على العبد ولا دين على المولى أو على كل واحد منهما دين الأول لو أقر المأذون في مرض مولاه بدين ولا دين عليه وعلى المولى دين الصحة جعل كأن المولى أقر في مرضه ويبدأ بدين الصحة كإقرار المولى على نفسه في هذه الحالة, وإن لم يكن على المولى دين في صحته فتداين في مرضه تخلصا ; لأن إقرار العبد بالدين صحيح في حق غرمائه, وإن تضمن إبطال حقه. الثاني: لو كان على العبد دين ولا دين على المولى في صحته فإقرار العبد بذلك صحيح ; لأن المأذون إنما يصير محجورا عليه في مرض سيده إذا كان على السيد دين في الصحة يحيط بماله ورقبة العبد وما في يده فيصير العبد محجورا حينئذ. الثالث: إذا كان على كل واحد منهما دين للصحة فأقر العبد بدين في مرض مولاه فلا يخلو إما أن يكون رقبة العبد وما في يده لا يفضل عن دينه أو يفضل عن دينه ولا يفضل عن دين المولى أو يفضل عنهما, فإن لم يفضل عن دينه لا يصح إقراره ; لأن شغل ما في يده ورقبته يمنع صحة إقراره, فإن فضل عن دينه وعلى المولى دين الصحة يكون الفاضل لغرماء صحة المولى وأما إذا فضل عن دينهما, فإنه يصح إقراره في ذلك