فهرس الكتاب
ج / 8 ص -185- ولا يعتق ولا يقرض ولا يهب ويهدي طعاما يسريا ويضيف من يطعمه ويحط من الثمن بعيب
باطلة, وإن أجازهما ; لأن قيام الدين يمنعه من ذلك قل أو كثر وهذا مشكل ; لأن الدين إذا لم يكن مستغرقا لما في يده ورقبته لا يمنع الدخول في ملك المولى, وإنما الخلاف فيما إذا كان الدين مستغرقا فعند الإمام يمنع من دخوله في ملك المولى وعندهما لا يمنع, وإذا أدى المكاتب البدل إلى المولى قبل الإجازة ثم أجاز المولى لا يعتق ويسلم المقبوض للمولى ; لأنه كسب عبده.
قال رحمه الله"ولا يعتق"أطلقه فشمل ما إذا كان على مال أو لا ; لأنه فوق الكتابة فكان أولى بالامتناع, وإن أجاز المولى ولم يكن عليه مال دينا جاز وكأنه قبل العوض إليه إن كان العتق على مال, فإن كان عليه دين مستغرق لم ينفذ عند الإمام وينفذ عندهما بناء على أنه يملك ما في يده أم لا وقدمنا لو أقر بحرية طارئة أو أصلية فراجعه.
قال رحمه الله"ولا يقرض"; لأنه تبرع ابتداء وهو لا يملك وينبغي أن يقال إذا كان درهما فصاعدا فأما ما دونه فيجوز أن يقرض كما في الهبة
قال رحمه الله"ولا يهب"أطلقه فشمل ما إذا كان بعوض أو لا ; لأنه تبرع ابتداء وانتهاء أطلق في منع الهبة فشمل ما قيمته درهم وما دونه وفي المحيط ولا يهب هذا إذا بلغت قيمته درهما فصاعدا ويجوز هبة ما دون الدرهم ; لأنه من صنيع التجارة ; لأنه لا بد للتجار منه ليعرف ويميل قلب الناس إليه ا هـ.
قال رحمه الله"ويهدي طعاما يسيرا ويضيف من يطعمه"; لأن التجار يحتاجون إليه لاستجلاب قلوب المهاجرين وعن الثاني المحجور عليه إذا دفع إليه المولى قوت يومه فدعا بعض رفقائه عليه فلا بأس به بخلاف ما إذا دفع قوت شهر ; لأنهم إذا أكلوه يضر بحال المولى ولا يمكن أن يقدر الضيافة بتقدير ; لأنه يختلف باختلاف الناس واختلاف المال ولا بأس للمرأة أن تتصدق من بيت زوجها بالرغيف بدون إذن الزوج ; لأنه مأذون فيه عادة قال محمد ويتصدق المأذون بالرغيف ونحوه واستحسنوا ذلك في الطعام وفيما إذا أعار رجلا دابة ليركبها أو ثوبا يلبسه لا بأس به ولم يذكر في الكتاب الضيافة اليسيرة وقدرها محمد بن سلمة البلخي فقال إن كان مال التجارة عشرة آلاف فالضيافة عشرة دراهم, وإن كان مال التجارة عشرة فالضيافة بدانق كذا في المحيط.
قال رحمه الله"ويحط من الثمن بعيب"أطلقه فشمل ما إذا كان قدر العيب أو أكثر أو أقل وهو مقيد بما إذا كان قدره فلو قال بقدره لكان أولى ; لأنه من صنيع التجار وقيدنا بكون الحط أنظر له من قبول العيب بخلاف الحط من غير عيب أو الحط أكثر من العادة ; لأنه تبرع