فهرس الكتاب
ج / 8 ص -189-
إذا هلك الرجل وعليه دين ألف درهم وترك ابنين وعبدا قيمته ألف لا مال له غيره ولأحد الابنين على العبد خمسمائة يباع العبد ويستوفي الابن دينه ثم يستوفي الأجنبي خمسمائة ثانية ; لأن دين الوارث دين العبد ودين الأجنبي دين على المولى ودين العبد متقدم على دين المولى, وإن كان دين الميت خمسمائة, والمسألة بحالها يسقط نصف دين الابن ويستوفى نصفه أولا ثم يستوفي الأجنبي دينه خمسمائة بقي مائتان وخمسون ثلثاها للابن المدين وثلثها للابن الآخر ; لأن الدين غير محيط وصار العبد ميراثا بين الابنين وسقط نصف دين الابن الذي في نصيبه ; لأن المولى لا يستوجب على عبده دينا. الثاني هلك عن دين خمسمائة وابنين وعبد قيمته ألف وأوصى لرجل له على العبد دين خمسمائة بثلث ماله بطل ثلث الدين الموصى له ويستوفي ثلثيه, والأجنبي خمسمائة دينه ; لأن الدين غير محيط بالتركة ويملك الموصى له ثلث دينه وبقي ثلث دينه في نصيب الورثة فيوفوا ذلك من قيمة العبد وهي ألف ثم يأخذ الغريم كمال حقه خمسمائة, والباقي بين الأجنبي, والموصى له نصفان ولو كان دين الميت ألفا يستوفي الموصى له تمام دينه أولا ثم غريم الميت خمسمائة. الثالث لو كان له عبد وهبه في مرضه ممن له على العبد دين ألف درهم ولا دين له غيره, فإن أجازت الورثة سلم العبد كله له وسقط دينه, وإن أبت ردت ثلثي العبد بغير دينه وسلم له ثلثه.
وفي المبسوط شريكان أذنا لعبدهما في التجارة فلا يخلو إما أن يكونا شريكين شركة ملك أو مفاوضة أو عنان, فإن كانا شريكي ملك أذنا لعبدهما في التجارة فأدانه كل واحد منهما مائة درهم وأدانه الأجنبي مائة فاشترى عبدا فبيع العبد بمائة أو مات العبد عن مائة كان نصفها للأجنبي, والنصف بينهما فالإمام قال تعتبر القسمة في هذه المسائل على طريق العول وفيها القسمة عندهما على طريق المنازعة وسيأتي بيان ذلك في كتاب الوصايا.
قال في المحيط, وإذا شهد لمسلم مسلمان على عبد كافر تاجر بألف ومولاه مسلم ولمسلم كافران بألف بيع العبد وبدئ بدين الذي شهد له المسلمان, فإن بقي شيء كان للآخر, وإنما بدئ بدين المسلم ; لأنه