فهرس الكتاب
ج / 8 ص -191-
لأنه اكتسب شيئا فالمولى يأخذه فيتأخر حقهم إلى ما بعد العتق وهو موهوم ; لأنه قد يعتق وقد لا يعتق وقيد بالأكثر وهو الاستحسان ; لأن إعلام الكل متعذر أو متعسر ولو حجر عليه بحضرة الأقل لم يصر محجورا عليه حتى لو باعه من علم منه ومن لم يعلم جاز البيع ; لأنه لما صار مأذونا له في حق من لم يعلم صار مأذونا له في حق من علم أيضا ; لأن الإذن لا يتجزأ ويشترط علم العبد أيضا وبقي مأذونا له حتى يعلم بالحجر وفي المحيط أصله أن الحجر الخاص لا يرد على الإذن العام ويرد على الإذن الخاص بأن أذن له بمحضر رجل أو رجلين وثلاثة فحجر بمحضر هؤلاء يصح ولو رآه المولى يبيع ويشتري بعدما حجر عليه قبل أن يعلم العبد فلم ينهه ثم علم العبد بالحجر يبقى مأذونا استحسانا ووجهه أن سكوت المولى أجازه حال رؤية عبده يبيع ويشتري برفع الحجر الثابت فلأن يرفع الموقوف أولى ولو أرسل إليه صبيا يخبره بحجره أو كتب إليه صار محجورا ; لأن الرسالة, والكتابة من الغائب بمنزلة المشافهة من الحاضر سواء كان الرسول عدلا أو فاسقا حرا أو عبدا, وإن أخبره بالحجر رجل أو صبي من غير رسالة لم يكن حجر حتى يخبره رجلان أو رجل عدل يعرفه العبد عند الإمام وعندهما يصير محجورا عليه كان المخبر حرا أو عبدا عدلا أو فاسقا أو صبيا وفي الخانية فرق الإمام بين الإذن, والحجر فعنده لا يثبت الحجر بخبر الواحد إلا إذا كان عدلا أو اثنان ويثبت الإذن بقول الفضولي الواحد على كل حال وذكر الشيخ خواهر زاده عن الفقيه أبي بكر البلخي أنه لا فرق بينهما, وإنما يصير مأذونا إذا كان الخبر صادقا عند العبد وكذا الحجر, والفتوى على هذا القول ا هـ. هذا إذا حضر المولى وصدقه فلو حضرا لمولى وكذبه لا يصير محجورا عليه.
وإذا أذن العبد المأذون لعبده في التجارة ثم حجر المولى على الأول إن كان عليه دين يحجر على الثاني ومثله لو مات الأول وعليه دين, وإن لم يكن على الأول دين لم يحجر على الثاني في الوجهين ; لأنه متى كان على الأول دين لا يملك المولى إذن العبد الثاني, وإن لم يكن عليه دين فالمولى يملك أن يأذن للثاني فصار المولى آذنا للثاني حكما, والمولى لو أذن للثاني حقيقة ثم حجر على الأول لم يحجر على الثاني فكذا حكما ولم يجز حجر المولى على مأذون مكاتبه وينحجر بموت المكاتب وعجزه ولو مات المكاتب عن ولد فأذن الولد للعبد في التجارة فإذنه باطل ; لأن التركة ما دامت مشغولة لا يملكها الوارث فلو أدى بدل الكتابة من كسب المأذون صح الإذن, وإن كان الإذن قبل مضي الدين ; لأنه تبين أنه ملك من وقت الموت متى قضي الدين وأطلق في قوله ينحجر بحجره فشمل المنجز, والمعلق وهو صحيح في المنجز غير صحيح في المعلق.
قال في المحيط لو قال القاضي لرجل قد حجرت عليك إذا سفهت لم يكن حجرا,