فهرس الكتاب
ج / 8 ص -192- وبموت سيده وجنونه ولحوقه بدار الحرب مرتدا
وإذا قال لسفيه قد أطلقتك إذا صلحت جائز ; لأن الإذن, والإطلاق إسقاط للحجر وتعليق الإسقاط بالشرط جائز كالطلاق, والعتاق وأما الحجر عزل وتعليق العزل بالشرط لا يصح وروى ابن سماعة عن أبي يوسف ومحمد جاز الحجر كما جاز الإذن ; لأن الحجر منع وتعليق بالخطر جائز ا هـ. وفي المحيط في باب إقرار المأذون بعد الحجر, وإذا حجر على المأذون وله ديون على الناس كان الخصم فيها العبد حتى لو قبضها العبد برئ الغريم ; لأن الحجر لا يعمل فيما ثبت للعبد قبل الحجر ولأن قبض الثمن من حقوق العقد ولو مات العبد أو باعه فالخصم فيها هو المولى, وإن كان على العبد دين ; لأن المولى أقرب الناس إليه, فإذا عجز العبد عن قبض حقه, والخصومة فيه يقوم المولى مقامه كالوارث يقوم مقام المورث إلا أنه لا يقبض الدين إذا كان له دين عليه. وإذا أقر العبد بعد الحجر عند القاضي بعيب لا يحدث مثله في متاع باعه حال إذنه يرد عليه لا بإقرار لكن القاضي بوجود عقد البيع أو أقام المشتري البينة, وإن كان عيبا يحدث مثله لم يصدق العبد على الغرماء, والخصم فيه هو المولى يحال فيه على علمه, والضمير في قوله بحجره يشمل السيد, والأب, والوصي, والقاضي ; لأن الكل سواء في العزل القصدي ولو زاد ضمير فيه ليرجع للإذن ولحوقه بدار الحرب العام وليفيد الفرق بين العام في الحجر, والخاص.
قال رحمه الله تعالى"وبموت سيده وجنونه ولحوقه بدار الحرب مرتدا"يعني يصير محجورا عليه بهذه الأشياء علم العبد أو لم يعلم ; لأن الإذن غير لازم وبما ذكر بطلت أهلية الآذن فينعزل وينحجر عليه ; لأنه حجر حكمي ولهذا يعتق بما ذكر مدبروه وأمهات أولاده ويقسم ماله بين ورثته فصار محجورا في ضمن بطلان الأهلية فلا يشترط علمه ولا علم أهل السوق أيضا قيد بلحوقه بدار الحرب, والظاهر أنه قول الإمام وعندهما ينحجر بنفس الارتداد لحق أو لا قال في المحيط: وإن ارتد فتصرف ثم أسلم جاز تصرفه, فإن قتل على ردته بطل عند الإمام وقالا لا يبطل ولو كاتب أمة جاز بالإجماع وأفاد بتوسط الجنون بين الموت الحقيقي, والحكمي أنه الجنون المطبق قال في المحيط: فإن كان يجن ويفيق فهو على إذنه ; لأن ولايته لا تزول بغير المطبق الذي يستوعب السنة وموت الأب, والوصي حجر على الصبي المأذون وعلى عبده وموت القاضي وعزله لا يوجب عزل المأذون من جهته, والفرق أن إذن القاضي قضاء من وجه ; لأنه باعتبار ولايته القضاء لا باعتبار ولاية الملك, والنيابة فمن حيث إنه قاض لا يبطل بموته وعزله وأما إذن الأب فمن حيث النيابة فيبطل بهما وإذن القاضي الصبي جائز, وإن أبى أبوه أو وصيه وحجرهما عليه لا يصح لا في حياة القاضي ولا في موته, وإن حجر عليه بعد عزله لا يصح حجره, وإنما الحجر للقاضي.
الثاني فلو أذن الأب لعبد ابنه