فهرس الكتاب

الصفحة 3876 من 4714

ج / 8 ص -193- والإباق

الصغير ثم ملكه الأب فهو حجر عليه ; لأن الإذن صح باعتبار ملك الابن فيزول بزواله, وإذا أدرك الصغير فما دون أبيه على إذنه ولو مات الأب بعدما أدرك الابن فالعبد على إذنه ولو باع المولى العبد صار محجورا عليه, وإن لم يعلم أهل سوقه هذا إذا لم يكن عليه دين, فإن كان عليه دين فباعه بغير إذن الغرماء لا يصير محجورا عليه وهذا الحجر ثبت ضمنا للبيع وكذا لو زال عن ملكه بالهبة أو غيرها, فإن عاد إلى قديم ملكه بالرد بالعيب أو بالرجوع في الهبة لا يعود الإذن بخلاف الوكيل إذا باع الموكل فيه ثم عاد إلى ملكه تعود الوكالة, والفرق أن المقصود من الإذن فك الحجر, والحجر يسقط, والساقط لا يعود, والمقصود من الوكالة بيع العين فجاز أن تعود الوكالة كما عاد إليه. ولو باعه مولاه بخمر أو خنزير فما لم يقبضه المشتري لا يصير محجورا عليه, وإن باعه بميتة أو دم فهو على إذنه, وإن قبضه ; لأن البيع بهما لم ينعقد بخلاف الخمر, والخنزير ولو قبضه المشتري في البيع بخمر أو خنزير بمحضر البائع بغير إذنه صار محجورا عليه ولو تصرفا ثم قبضه بغير إذن لم يصر محجورا عليه ثم إيجاب البيع إذن بالقبض في المجلس دلالة وبعده لا يكون إذنا ولو أمره بقبضه فقبضه بعدما تفرقا صار محجورا عليه, وإن باعه بيعا صحيحا على أن البائع بالخيار لا يصير محجورا عليه ما لم يتم البيع وهل يصير محجورا عليه من وقت البيع أو من وقت الإجازة قال مشايخ بلخ يصير محجورا عليه من وقت الإجازة وهو الأصح, وإن كان الخيار للمشتري صار محجورا عليه من وقت البيع ; لأن خيار المشتري لا يمنع خروج الملك عن البائع ولو أسقط لفظ سيده وذكر مكانه وموت غير القاضي أو أراد فيه كتاب الشبهة لكان أولى وأسلم ; لأنه يشمل السيد, والأب, والوصي وأخرج موت القاضي ولو قال المؤلف وجنون أحدهما ولحوقه بدار الحرب لكان أولى ; لأنه يفيد جنون العبد ولحوقه بدار الحرب ; لأنه أكثر فائدة.

قال رحمه الله"والإباق"يعني بالإباق أيضا يصير محجورا عليه حكما علم أهل السوق أو لا وقال زفر والشافعي لا يصير محجورا عليه بالإباق ; لأن الإباق لا ينافي ابتداء الإذن ألا ترى أنه إذا أذن لعبده المحجور عليه الآبق صح وجاز له أن يتجر إذا بلغه فلأن لا يمنع الإباق أولى وصار كما إذا غصب ولنا أن المولى لم يرض بتصرف عبده المتمرد عن طاعته عادة فصارا محجورا عليه دلالة, والحجر يثبت دلالة كالإذن, والإباق يمنع ابتداء الإذن عندنا ذكره شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده ولنا أن نمنع ولئن سلمنا فالدلالة ساقطة لغيره مع التصريح بخلافها ولقائل أن يقول إذا لم يكن للدلالة اعتبار عند وجود التصريح بخلافه ينبغي أن لا يصير الآبق محجورا عليه في الباقي أيضا لوجود التصريح من المولى بالإذن في الابتداء فكان دلالة الحجر في البقاء مخالفة لدلالة التصريح فينبغي أن لا تعتبر. والجواب بأن وجود التصريح بالإذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت