فهرس الكتاب

الصفحة 3879 من 4714

ج / 8 ص -196- ولا يملك سيده ما في يده لو أحاط دينه بما في يده ورقبته

فقضاه لزمه إذا عتق ولو حجر عليه وفي يده ألف فأقر بها لرجلين لأحدهما دين ألف وللآخر ألف وديعة فلا يخلو إما أن يقر بهما منفصلا أو متصلا وكل وجه إما أن يقر بالدين أولا ثم الوديعة أو الوديعة ثم بالدين, فإن أقر بهما منفصلا بأن قال علي ألف درهم وسكت ثم قال هذه الألف وديعة لفلان فعند الإمام الألف كلها للمقر له بالدين ; لأنه لما أقر بالدين أولا تعلق بها حق صاحب الدين وصارت الألف مشغولة بها فإقراره الوديعة بعد ذلك يتضمن إبطال إقراره بالدين فلا يقبل وعندهما يكون بينهما, وإن أقر الوديعة أولا ثم بالدين فالألف كلها للمقر له الوديعة وأما إذا أقر بها متصلا بأن قال بادئا بالدين لفلان علي ألف دين وهذه الألف وديعة لفلان تكون الألف بينهما نصفين ولو بدأ الوديعة ثم بالدين فالألف كلها لصاحب الوديعة عند الإمام بيان ذلك إذا أقر بالدين أولا ثم الوديعة فالبيان وجد, والمحل في ملكه صح البيان منه فيتنصف الألف بينهما وهذا بيان بعين لا تقدير فيصح موصولا لا مفصولا, وإذا أقر الوديعة أولا ثم بالدين فالبيان وجد, والألف ليست في ملكه ولا يتعلق حق المقر له بالدين بتلك الألف ولو ادعيا عليه فقال صدقتما كانت الألف بينهما نصفين عند الإمام وعندهما الإقرار باطل ويؤخذ العبد بالدين بعد العتق. ولو وهب رجل لعبد محجور ألفا فلم يأخذها المولى حتى استهلك لرجل آخر ألفا ثم استهلك لرجل آخر ألفا كانت الألف للمولى, والدينان في رقبته ولو استهلك ألفا ثم وهب له الألف ثم لحقه دين آخر تصرف الهبة إلى الدين الأول وهو الذي استهلكه دون الثاني ; لأن الدين الثاني لزمه وليس له كسب ولم يعين المؤلف المقر له فشمل المولى.

وفي الأصل, وإذا أقر العبد المأذون لمولاه إن أقر بالدين لم يصح إقراره سواء كان يمكنه دين أو لا, وإن أقر له بعين في يده إن كان عليه دين لا يصح إقراره, وإن لم يكن عليه دين صح إقراره. وفي الذخيرة العبد المأذون إذا التقط لقيطا ولا يعرف ذلك إلا بقوله فقال المولى كذبت بل هو عندي فالقول للمأذون ; لأنه إقرار على نفسه ألا ترى أنه لو أقر بعين في يده لغير المولى صح إقراره, وإن كذبه المولى في قوله. قوله: وإن أقر إلخ صادق بما إذا لم يكن عليه دين مستغرق أولا وصادق بما في يده كسبه قبل الحجر أو بعده وصادق بما إذا ثبت الحجر بالبيع أو بغيره وليس كذلك فلو قال: وإن أقر غير مستغرق بعد حجره بما في يده قبله مع بقائه للآذن حقا فيخرج المستغرق, فإن إقراره لا يصح وبقولنا قبله يخرج ما حصل بعده وبقولنا مع بقائه يخرج ما إذا حجر عليه بالبيع وأفاد أن الإقرار المذكور لا يتعلق به فيه لقوله بما في يده.

قال رحمه الله"ولا يملك سيده ما في يده لو أحاط دينه بما في يده ورقبته"وهذا عند الإمام وقالا يملك ذلك ; لأن ملك الرقبة سبب لملك كسب اليد واستغراقها بالدين لا يوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت