فهرس الكتاب
ج / 8 ص -195- ويضمن بهما قيمتهما للغرماء وإن أقر به في يده بعد حجره صح
لها مولاها في التجارة فاستدانت أكثر من قيمتها فدبرها المولى فهي مأذونة, والمولى ضامن لقيمتها للغرماء ولو وطئها فجاءت بولد فادعاه حجر عليها ويضمن قيمتها للغرماء. ا هـ.
قال رحمه الله"ويضمن بهما قيمتهما للغرماء"يعني ضمن المولى بالتدبير, والاستيلاد قيمتهما ; لأنه أتلف بالتدبير, والاستيلاد تعلق حق الغرماء ; لأنه بفعله امتنع بيعها وبالبيع يقضى حقهم قال في المحيط, فإذا ضمن المولى القيمة لا سبيل لهم على العبد حتى يعتق, وإن شاءوا لم يضمنوا المولى القيمة واستسعوا العبد في جميع دينهم عليه دين لثلاثة لكل ألف اختار اثنان ضمان المولى فضمناه ثلثي قيمته واختار الثالث استسعاء العبد في جميع دينه جاز ولا يشارك أحدهما الآخر فيما قبض بخلاف ما إذا كان الغريم واحدا, فإذا اختار أحدهما بطل حقه في الآخر كما تقدم وظاهر قوله وضمن أن يضمن القيمة مطلقا مع أن الضمان يتوقف على اختيار الغرماء فلو زاد إن شاءوا لكان أولى.
قال رحمه الله:"وإن أقر به في يده بعد حجره صح"وهذا عند الإمام سواء أقر أنه أمانة عنده أم غصب أو أقر بدين فيقضيه منه وقالا لا يصح إقراره وهو القياس ; لأن المصحح لإقراره الإذن وقد زال بالحجر ويده عن أكسابه قد بطلت بالحجر ; لأن يد المحجور غير معتبرة فصار كما لو أخذه المولى من يده بعد الحجر قبل إقراره أو ثبت حجره بالبيع وكان عليه دين مستغرق لما في يده بعد الحجر فأقر بعده أو كان الذي في يده من المال حصل بعد الحجر بالاحتطاب ونحوه ولهذا لا يصح إقراره في رقبته بعد الحجر حتى لا تباع رقبته بالدين بالإجماع ولا يلزم على هذا عدم أخذ المولى ما أودعه عبده الغائب المحجور عليه ; لأنه منع المولى من أخذه هناك فيما إذا لم يعلم أنه كسب العبد فلو علم أنه كسب عبده كان له أن يأخذه ووجه الاستحسان أن المصحح للإقرار بعد الحجر هو اليد ولهذا لا يصح إقراره قبل الحجر فيما أخذه المولى, واليد باقية حقيقة وشرط بطلانها بالحجر فراغ ما في يده من الأكساب عن حاجته وإقراره دليل على حاجته بخلاف ما انتزعه المولى من يده قبل الإقرار وبخلاف إقراره بعدما باعه المولى من غيره ; لأنه بالدخول في ملكه صار كعين أخرى ولما عرف أن تبدل الملك كتبدل العين وبخلاف ما إذا كان عليه دين مستغرق ; لأن حق أصحاب الدين تعلق بما في يده فلا يقبل إقراره في إبطال حقهم فيقدمون كالمريض إذا أقر وبخلاف رقبته, فإنها ليست في يده. وفي المحيط لو أقر بعدما حجر عليه وكانت في يده ألف أخذه مولاه فأقر أنها وديعة لفلان ثم عتق لم يلزمه شيء ; لأنه محجور أقر بعين وليس في يده من كسب الإذن شيء فلا يصح إقراره ولو أقر أنها كانت غصبا في يده لزمه إذا أعتق ولو لم يأخذ منه الوديعة ولكن كان عليه دين