فهرس الكتاب
ج / 8 ص -210- فإن حضر وأقر بالإذن بيع وإلا فلا وإن أذن للصبي أو المعتوه الذي يعقل البيع, والشراء وليه فهو في الشراء كالعبد المأذون له
يكن غارا ولو قال بايعوه ضمن لهم الأقل من القيمة ومن الدين, والفرق أن الأمر بالمبايعة لا ينفك عن وجوب الدين, والإذن ينفك ولو قال هذا عبدي فبايعوه وقد أذنت له في التجارة ولو لم يقل أذنت فهو غار ولو قال هذا مدبري قد أذنت له في التجارة فلحقه دين فاستحقه رجل لم يضمن الذي غرهم شيئا ولو قال بايعوه في البر ضمن إذا بايعوه في كل نوع ولو قال أذنت له في التجارة لأقوام بأعيانهم فبايعوه وغيرهم فوجد حرا أو مستحقا للغير ضمن لمن أمره خاصة, فإن قلت قد تقدم أن العبد يباع في الدين إذا أذن له ولو لم يقل بايعوه وهنا لا يضمن إلا إذا قال أذنت وبايعوه قلنا هذا ضمان غرور فلهذا ضمن لمن أمره خاصة قدر حصتهم ; لأن الناس يتفاوتون في المعاملات ولو قال بايعوه ولم يقل إنه عبدي لم يكن غارا ولم يضمن لأحد شيئا ولو كان الذي قال هذا عبدي صبيا أو مكاتبا أو مدبرا لا تجوز كفالته لم يضمن شيئا ا هـ. وفيه لو قال هذا ابني وقد أذنت له في التجارة فبايعوه وقد كان ابن غيره فهو غار ; لأنه أطمعهم أن ديونهم تجب في ذمة الصبي وتستوفى من ماله بسبب إذنه وقد ظهر الأمر بخلافه ا هـ.
قال رحمه الله"فإن حضر وأقر بالإذن بيع وإلا فلا"يعني إذا حضر المولى وأقر بإذنه بيع في الدين لظهور الدين في حقه بإقراره, وإن قال هو محجور عليه كان القول قوله لتمسكه بالظاهر إلا إذا أثبت الغرماء الإذن منه بالبينة كالثابت عيانا إذ هي مثبتة كاسمها.
قال رحمه الله"وإن أذن للصبي أو المعتوه الذي يعقل البيع, والشراء وليه فهو في الشراء كالعبد المأذون له"في جميع ما ذكرناه من الأحكام فلا يتقيد بنوع من التجارات دون نوع ويكون مأذونا بالسكوت حين يراه يبيع ويشتري وصح إقراره بما في يده من كسبه ويجوز بيعه بالغبن الفاحش عند الإمام خلافا لهما إلى غير ذلك من الأحكام التي ذكرها في العبد المأذون, والمراد بكونه يعقل البيع أن يعلم أن البيع سالب للملك, والشراء جالب وأن يقصد به الربح ويعرف الغبن اليسير من الفاحش وقال لا تنفذ تصرفاته وبيان الدليل من الجانبين مذكور في المطولات, فإن قلت كيف يستقيم تعميم قوله إن ما ثبت في العبد من الأحكام يثبت في الصبي المأذون مع التخلف في بعضها وهو أن المولى محجور عن التصرف في مال الصبي, وإن كان عليه دين محيط بماله, والرواية في المبسوط قلت الجواب من وجهين أن ما ذكر في الكتاب من التعميم في تصرفات العبد في ماله وتصرفات الصبي في ماله لا في تصرف المولى وعدمه فلا يرد نقضا. والثاني وهو الفرق المذكور في المبسوط إنما ملك الأب, والوصي