فهرس الكتاب

الصفحة 3892 من 4714

ج / 8 ص -209- ومن قدم مصرا وقال أنا عبد زيد فاشترى وباع لزمه كل شيء من التجارة

المشتري, والواهب ثم حضر الشفيع فالموهوب له لا يكون خصما عندهما خلافا له هو يقول إن ذا اليد يدعي الملك لنفسه في العين فيكون خصما فيها كما لو ادعى ملك العبد ولهما أن الدعوى تقتضي فسخ العقد وهو قائم بالبائع, والمشتري فيكون الفسخ قضاء على الغائب, والحاضر ليس بخصم عنه بخلاف ما إذا ادعى الملك ; لأن صاحب اليد يظهر في الانتهاء أنه كان غاصبا منهم, والغاصب يكون خصما وبخلاف دعوى الرهن ; لأن فيه فائدة ; لأن الرهن لا يباع ولو صدق المشتري في الدين كان للغرماء أن يردوا المبيع بالإجماع ; لأن إقراره حجة عليه فيفسخ بيعه إذا لم يوف الثمن بديونهم ولو كان البائع حاضرا, والمشتري غائبا فلا خصومة بينهم وبين البائع بالإجماع حتى يحضر المشتري ; لأن الملك, واليد للمشتري ولا يمكن وهو غائب إبطالهما لكن لهم أن يضمنوا البائع قيمته ; لأنه صار ملزما بحقهم بالبيع, والتسليم, فإذا ضمنوه القيمة جاز البيع وكان الثمن للبائع, وإن اختاروا إجازة البيع أخذوا الثمن ولو قال إذا غاب أحدهما فالحاضر ليس بخصم إذا أنكر لكان أولى. ا هـ.

قال رحمه الله"ومن قدم مصرا وقال أنا عبد زيد فاشترى وباع لزمه كل شيء من التجارة"يعني يقبل قوله في الإذن في حق كسبه حتى تقضى بها ديونه, والمسألة على وجهين: أحدهما: أن يخبر أن المولى أذن له فيصدق استحسانا عدلا كان أو غير عدل, والقياس أن لا يصدق وجه الاستحسان أن الناس يعاملونه من غير اشتراط شيء من ذلك وإجماع المسلمين حجة يخص بها الأثر ويترك بها القياس ولأن في ذلك ضرورة وبلوى, فإن الإذن لا بد منه لصحة تصرفه وإقامة الحجة عند كل عقد غير ممكن وما ضاق على الناس أمره اتسع بحكمه وما عمت بليته اتسعت قضيته, والثاني أن يبيع ويشتري ولا يخبر بشيء ففي الاستحسان يثبت إذنه ; لأن الظاهر أنه مأذون ; لأن عقله ودينه يمنعه عن ارتكاب المحرم ; لأن الظاهر هو الأصل فيعمل به فصح تصرفاته, وإن لم يوف الكسب بالدين لا تباع رقبته ; لأنها ملك المولى فلا يصدق فيه ولا يلزم من وجوب الدين عليه أن تباع فيه كما لو كان المديون مدبرا أو أم ولد بخلاف الكسب, فإن المولى لا يملكه

وفي المحيط لو جاء بأمة فقال هذه أمتي فبايعوها فولدت ثم استحقت ضمن لهم قيمتها وقيمة أولادها ولا يضمن ما وهب لها وما اكتسب ويضمن القيمة في كل يوم الاستحقاق لا يوم الغرور ولو قال لأهل السوق بايعوه ثم نهى واحدا أو اثنين عن مبايعته ثم استحق لم يضمن لمن نهاه ; لأن التخصيص في الحجر عن المبايعة صحيح ولو دخل رجل بعبده من السوق وقال هذا عبدي وقد أذنت له في التجارة وقد لحقه دين ثم وجد حرا لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت