فهرس الكتاب

الصفحة 3891 من 4714

ج / 8 ص -208- وإن غاب البائع فالمشتري ليس بخصم لهم

من غيره صح ولم يكن لولي الجناية نقضه وفقهه أن دين العبد واجب في ذمة العبد لا في ذمة المولى وتعلق بماليته, والمالية في العبد, والحق الثابت في العين عجز المالك من تمليكه من غيره لا يتضمن إبطال حق الغير كحق المرتهن في الرهن فأما موجب جناية العبد تجب في ذمة المولى وهو الدفع أو الفداء إلا أنه يتعلق بالعبد وهو دفعه ولا يتعلق بماليته, وإذا كان موجب الجناية يتعلق بذمة المولى فلا يحجزه عن التصرف فيه ; لأنه تصرف في محل خالص له لا حق للغير فيه إلا أنه إذا استهلكه ضمن قيمته ; لأن العبد محل إقامة حقهم وهو الدفع فصار كنصاب الزكاة وجبت فيه الزكاة ولا يحجر المالك عن التصرف فيه, وإذا استهلكه ضمن فكذا هذا. ولو قتل رجلا عمدا وعليه دين فصالح المولى على أن جعل العبد لأصحاب الجناية بحقهم لم يجز وليس لهم أن يقتلوه وقد سقط القصاص ويباع في الدين, فإن فضل شيء كان لصاحب الجناية وإلا فلا شيء له على أحد أبدا ; لأن تملك المولى العبد من ولي القصاص بالصلح لو صح يؤدي إلى إبطال حق الغرماء

وفي المحيط محجور اشترى ثوبا ولم يعلم مولاه بذلك حتى لو باع العبد ثم أجاز شراءه لم يجز الشراء أبدا ولو باع ثوبا من رجل ثم إن المولى باع العبد وأجاز البيع جاز ; لأن ببيع العبد لم يفسخ البيع الموقوف فالإجازة صادفت عبدا موقوفا فصحت عبد محجور أدان رجلا فنهى مولاه من عليه الدين أن يدفع إلى العبد فقضى الغريم عين ما أخذه برئ عند الإمام في الوجهين ; لأن الإدانة من المحجور عليه موقوفة وحقوق العقد ترجع إلى العاقد في الثابت, والموقوف جميعا كما في الفضولي إذا أدان ماله غيره فقضاه المديون برئ فكذا هذا وفي المحيط عبد محجور عليه دين اكتسب دراهم بغير إذن السيد واشترى بها ثوبا, والسيد ينظر إليه فسكت صار العبد مأذونا في التجارة وللمولى أن يرجع بالدراهم على البائع ويرجع البائع بالدراهم دينا على العبد. محجور اشترى دارا و باعها ثم بلغ المولى فأجاز البيع, والشراء قال يجوز الشراء ولا يجوز البيع ; لأنه لما أجاز الشراء فقد ظهر ملك المولى باتا على موقوف فأبطله وفي المحيط أسروا العبد المأذون وأحرزوه ثم ظهر المسلمون عليهم أخذه مولاه بغير شيء قبل القسمة وبعدها بقيمته, فإن كان جنى جناية وكان عليه دين لزماه

قال رحمه الله"وإن غاب البائع فالمشتري ليس بخصم لهم"يعني لو باع المولى عبده المأذون المديون وقبض الثمن وتسلمه المشتري ثم غاب البائع لا يكون المشتري خصما للغرماء إذا أنكر المشتري الدين وهذا عند الإمام ومحمد وقال أبو يوسف يكون المشتري خصما ويقضى لهم بدينهم وعلى هذا الخلاف إذا اشترى دارا ووهبها وسلمها إليه ثم غاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت