ج / 8 ص -219- وإن ادعى هلاكه حبسه الحاكم حتى يعلم أنه لو بقي لأظهره ثم قضى عليه ببدله والغصب فيما ينقل ويحول
يضمن وشمل ما إذا هلك أو استهلكه بعد زيادة القيمة أو نقصانها أو استمرارها على حالة واحدة. وأما إذا هلك أو استهلكه في يد الغاصب أو المشتري من الغاصب وفي شرح الطحاوي ولو هلك بعد الزيادة نحو أن يبيعه ويسلمه إلى المشتري فهلك في يد المشتري فالمغصوب منه بالخيار إن شاء ضمن الغاصب قيمته يوم الغصب وجاز البيع والثمن للغاصب, وإن شاء ضمن المشتري قيمته وقت القبض وبطل البيع ويرجع المشتري على الغاصب بالثمن ولو زادت قيمة العبد فقتله الغاصب ضمن عاقلته قيمة العبد يوم الغصب زائدة في ثلاث سنين وليس له أن يضمن الغاصب قيمته وقت التسليم على قول الإمام وفي قولهما له أن يضمن الغاصب قيمته يوم الغصب حالا, وإن شاء ضمن العاقلة قيمته يوم القتل زائدة في ثلاث سنين ولو كان المغصوب حيوانا سوى بني آدم فقتله الغاصب بعد الزيادة عند الإمام لا يضمن إلا قيمته يوم الغصب وعندهما المغصوب منه بالخيار وفي الفتاوى العتابية ولو زاد العبد ثم قتل نفسه لم يضمن الغاصب الزيادة. ا هـ.
قال رحمه الله"وإن ادعى هلاكه حبسه الحاكم حتى يعلم أنه لو بقي لأظهره ثم قضى عليه ببدله"; لأن حق المالك ثابت في العين فلا يقبل قوله فيه حتى يغلب على ظنه أنه صادق فيما يقول كما إذا ادعى المديون الإفلاس وليس لحبسه حد مقدر بل موكول إلى رأي القاضي كحبس الغريم الدين ولو ادعى الغاصب الهلاك عند صاحبه بعد الرد وعكس المالك وأقاما البينة فبينة الغاصب أولى عند محمد ; لأنها تثبت الرد وهو عارض والبينة لمن يدعي العوارض وعند أبي يوسف بينة المالك أولى ; لأنها تثبت وجوب الضمان والآخر منكر والبينة للإثبات وأطلق في قوله حبسه ومحله ما إذا لم يرض المالك بالقضاء بالقيمة, فإن قلت قال في الذخيرة إن الغاصب إذا عيب المغصوب فالقاضي يقضي بالقيمة من غير تلوم فما وجه قوله قيل في المسألة روايتان وقيل المذكور في الذخيرة جواب الجواب والمذكور في الكتاب جواب الأصل كذا في العناية
قال رحمه الله"والغصب فيما ينقل ويحول"; لأنه إزالة يد المالك بإثبات يد وذلك يتصور في المنقول قيل والنقل والتحويل واحد وقيل التحويل النقل من مكان والإثبات في مكان آخر والنقل يشتمل عليه بدون الإثبات في مكان آخر والمقصود بيان تحقق الغصب فيما ينقل ويحول دون غيره لا بيان مجرد تحققه في المنقول فالقصر معتبر في التركيب المذكور وأداة القصر في هذا التركيب وتعريف المسند إليه فاللام الجنس يفيد قصر المسند إليه على المسند كما صرحوا به في علم الأدب ويتلوه نحو التوكل على الله والكرم في العرب والإمام من قريش